تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٣ - ٨٠٢٥ ـ الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر ، ويقال خالد بن سلمة ابن مسهر ، ويقال مسهر بن الحارث بن حنتم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر ابن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة ، وهو طيئ بن أدد ابن زيد أبو عباده ـ ويكنى أيضا أبا الحسن ـ البحتري الطائي الشاعر
أنبأنا أبو الفرج الصوري وغيره ، عن أبي بكر الخطيب ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن المظفّر بن السرّاج ، أخبرنا أبو عبيد الله محمّد بن موسى بن عمران المرزباني ، حدّثني علي ابن هارون ، حدّثني عمي يحيى بن علي ، أخبرنا أبي أن البحتري أنشد المتوكل وأبا العنبس الصيمري حاضر قصيدته التي أولها [١] :
عن أبي ثغر تبتسم [٢].
وفيها يقول :
| يا جعفر بن المعتصم | يا منعم ابن المنتقم [٣] |
وكان إذا أنشد تبختر في إنشاده ، وحرّك يديه [٤] وأشار برأسه إعجابا بما يأتي به ، وقال : أحسنت والله ما لكم لا تحسنون وتتعجبون مما تسمعون ، وكان ذلك ربما غاظ المتوكل منه ، ففعل مثل ذلك وهو ينشد هذه القصيدة ، فلما فرغ منها رد البيت الأول وكذلك كان يفعل في قصائده ، فلما ردّد [٥] قوله :
| عن أي ثغر تبتسم | وبأي طرف تحتكم |
غمز المتوكل أبا العنبس أن يولع [٦] به فقال للبحتري :
| في أي سلح ترتكم | وبأي كف تلتقم | |
| أدخلت رأسك في الحرم | ||
فولّى البحتري لما سمع ذلك مغضبا ، فجعل أبو [٧] العنبس يصيح من خلفه :
وعلمت أنك تنهزم.
فضحك المتوكل وأمر لأبي العنبس بالصلة التي أعدّت للبحتري.
[١] قصيدة يمدح بها المتوكل ١ / ١٥.
[٢] وتمامه في ديوانه :
| عن أي ثغر تبتسم | وبأي طرف تحتكم |
[٣] روايته في الديوان :
| للمرتضى ابن المجتبي | والمنعم ابن المنتقم |
[٤] قوله : «وحرك يديه» سقط من «ز».
[٥] بالأصل وم و «ز» : رد.
[٦] يولع به : أي يستخف.
[٧] الأصل : أبا ، وفي «ز» : ابن ، والمثبت عن م.