تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٨ - ٦٦٨٠ ـ محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة أبو جعفر بن الزيات الوزير
يعني الأصمّ : أحمد بن خالد خيلويه.
قال القاضي : الأحم [١] يصف عينيه بالسواد ، وقوله لا يرأب يعني يشعب ، ويقال لما يرقع به القدح أو غيره من الأواني : روبة ، ويقال للذي يصلح الفاسد أو يرقع الصّدع هو يرأب الثأي [٢] ومن ذلك قول الطرماح بن حكيم [٣] :
| هل المجد إلّا السّؤدد المحض والتّقى | ورأب الثأي والصّبر عند المواطن |
ومن الثاني قول ذي الرمّة [٤] :
| وفراء غرفية [٥] أثأى خوارزها | مشلشل ضيّعته بينها الكتب |
قال القاضي : وهذا الذي ـ أتى الخبر به في هذه القصة عن محمّد بن عبد الملك من خلائقه المستعجبة [٦] الكاشفة لما كان فيه من الآداب المستخشنة [٧] ، وما الذي بلغ من قدر دابة [ولو أنه الوجيه ولا حق ، أو العصا][٨] قصير [٩] بن سعد حتى يضنّ بها عن المعتصم ، وهو الخليفة المبرز في فضله وسروره [١٠] وجوده وشرفه وشرف خلائقه وجميل طرائقه ، وقد استكتبه وموّله وشرّفه وخوّله ، أو ما كان قمنا أن يبتدئ بقود الدابة إليه عند وقوفه على نزاعه إليها ، ورغبته فيها ويغتبط بقبوله إيّاها ويرى ذلك من المآثر التي يغتبط بها ، ويفتخر بحيازتها وقد سبق القول بالمثل المتوارث الغابر : أيّ الرجال المهذب [١١].
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب [١٢] ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا عثمان بن عمرو المقرئ ، أنبأنا جعفر بن محمّد الخوّاص ، حدّثني أحمد بن محمّد
[١] بالأصل ود ، و «ز» : الأصم ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٢] بالأصل ، ود ، و «ز» : الثاني ، تصحيف ، والتصويب عن الجليس الصالح.
[٣] ديوان الطرماح ص ٥١٦.
[٤] ديوان ذي الرمة صفحة ١ رقم ٢.
[٥] غرفية أي دبيغة بالغرف وهو نبت تدبغ به الجلود.
[٦] بالأصل ود ، و «ز» : المستعجبة والمثبت عن الجليس الصالح.
[٧] بالأصل ود ، و «ز» : المستحسنة ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٨] الزيادة بين معكوفتين عن الجليس الصالح.
[٩] عن الجليس الصالح ، وبالأصل ود ، : «نصر» وفي «ز» : «يضر».
[١٠] بالأصل : وسرده ، وفي د ، و «ز» : وسروه ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[١١] من عجز بيت للنابغة الذبياني وتمامه :
| فلست بمستبق أخا لا تلمه | على شعث أي الرجال المهذب |
[١٢] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ٣٤٣.