تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٧
| أما عرف إمامته هلال | يلوح وغيره فيها جعي [١]] | |
| إمام قبل أن ولدوه قدما | به قد كان بشّرنا النبي | |
| عقيدته ومذهبه صراط | إلى الفردوس في العقبى سوي | |
| سعيد من يواليه سعيد | شقيّ من يعاديه شقي |
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد البيهقي ، أنبأنا أبو بكر الحافظ ، أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن عبدان ، أنشدنا أبو الفتح علي بن محمّد الكاتب البستي لنفسه :
| الشافعي أجلّ الناس منزلة | وأعلم الناس في دين الهدى أثرا | |
| العدل سيرته والصدق شيمته | والسحر منظومه والدرّ إن نثرا | |
| فقل لمن عابه وابتاع حاسده | أراك بعت بخوص النخلة الكثرا |
أنشدنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنشدنا والدي أبو القاسم الأستاذ لنفسه :
| الفقه فقه الشّافعي وإنّما | من بحره كلّ بقدر يغرف | |
| لو لا ضياء علومه ونجومه | ما كان للتحقيق وجه يعرف |
أخبرنا أبو الفتح الفقيه ، أنبأنا أبو البركات بن طاوس ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أبو علي بن حمكان ، أنشدنا الزبير الأسدآباذي ، أنشدنا ابن جوصا [٢] بدمشق للشافعي :
| أرى أبدا نفسي تحن إلى مصر | وكم دون مصر من فياف ومن قفر | |
| فو الله ما أدري أللمال والغنى | تطالب نفسي أم تحنّ إلى قبر |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : حدّثنا [ـ و][٣] أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا ـ أبو بكر الخطيب [٤] ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن علي قال : سمعت إبراهيم بن علي بن عبد الرحيم بالموصل يحكي عن الربيع قال : سمعت الشّافعي يقول في قصة ذكرها [٥] :
| لقد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر | ومن دونها أرض المهامة [٦] والقفر [٧] |
[١] كذا رسمها في د.
[٢] بالأصل و «ز» ، ود : «جاصا» والصواب ما أثبت.
[٣] زيادة عن د ، و «ز» ، لتقويم السند.
[٤] الخبر والبيتان في تاريخ بغداد ٢ / ٦٩ ـ ٧٠.
[٥] البيتان في ديوان الشافعي ص ٩١ ط دار الفكر ومعجم الأدباء ١٧ / ٣١٩ وسير أعلام النبلاء ١٠ / ٧٧.
[٦] المهمه : المفازة والبرية والقفر ، جمعها مهامه. وقال الليث : المهمه : الفلاة عينها لا ماء بها ولا أنيس.
[٧] القفر : الخلاء من الأرض. وقيل : القفر : مفازة لا نبات بها ولا ماء.