تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٧ - ٥٩١٩ ـ محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد أبو زيد المروزي الفقيه الشافعي الزاهد
الكتاني ـ لفظا ـ أنبأنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن جعفر الميداني ، وأبو محمّد عبد الواحد بن أحمد بن مشماش الهمداني ، وأبو الحسن علي بن موسى بن السمسار.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، أنبأنا أبو الحسين بن أبي الفضل ، أنبأنا علي بن موسى بن السمسار. قالوا : أنبأنا أبو زيد محمّد بن أحمد المروزي ، أنبأنا محمّد بن يوسف الفربري ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري [١] ، حدّثنا عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي ، أنبأنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن عكرمة بن خالد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله ٦ : «بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمّدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، [والحج][٢] وصوم رمضان» [١٠٧٥٤].
ذكر أبو محمّد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي أنه سأل أبا زيد عن مولده؟ فقال : ولدت سنة إحدى وثلاثمائة ، فقيل له : في أي سنة لقيت الفربري؟ قال : سنة ثمان عشرة وثلاثمائة [٣].
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال :
محمّد بن أحمد بن عبد الله بن محمّد الفقيه الزاهد أبو زيد المروزي ، وكان أحد أئمة المسلمين ، ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعي ، وأحسنهم نظرا ، وأزهدهم في الدنيا ، قدم نيسابور غير مرة ، أولها للتفقه قبل الخروج إلى العراق وبعده لتوجهه إلى غزو الروم ، وقدمها الكرة الخامسة متوجها إلى الحجّ في شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وأقام بمكة سبع سنين ، ثم انصرف أيضا وحدّث بمكة وببغداد بالجامع الصحيح لمحمّد بن إسماعيل البخاري عن الفربري ، وهي أجلّ الروايات لجلالة أبي زيد ، سمع بمرو من أصحاب علي بن حجر ، وعلي بن خشرم ، وأكثر عن أبي بكر المنكدري وأقرانهم.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، وأبو منصور بن خيرون ، قالوا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٤] : محمّد بن أحمد بن عبد الله بن محمّد أبو زيد
[١] صحيح البخاري (٢) كتاب الأيمان (٢) باب ـ ح رقم ٨ (١ / ٩).
[٢] سقطت من الأصل وم وت ود ، واستدركت عن صحيح البخاري.
[٣] سير أعلام النبلاء ٦ ١ / ٣١٥.
[٤] رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١ / ٣١٤.