تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٨ - ٥٩٧٨ ـ محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أبو سعيد الأصبهاني الفقيه الواعظ المعروف بابن ملة
«أشدّ الناس حسرة يوم القيامة رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه ، ورجل علم علما فانتفع به من سمعه منه دونه» [١٠٨١١].
روى هذا الشيخ أربعين حديثا بهذا الإسناد ، وعن سهل عن خاله محمّد بن سوار بأسانيده عن شيوخه كلّها منكرة ، ولا أدري على من الحمل فيها.
قرأت بخط أبي الحسن بن صصري ، أنشدني الشيخ الفاضل أبو سعيد محمّد بن أحمد ابن محمّد بن جعفر الأصبهاني لنفسه :
| كان لي قلب فضاع | كان لي سرّ فذاع | |
| أين سري أين قلبي | هل ينادي هل يباع | |
| كيف حالي يوم روحي | أذنت لي بوداع | |
| تسلب العينان نورا | تسلب الأذن السماع | |
| ينقل العبد عن الدار | إلى قفر وقاع | |
| ما رجا الأصبهاني | سة وى ربّ مطةاع |
أنبأنا أبو القاسم الكلابي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الخضر ، أنشدنا أبو سعيد الأصبهاني لنفسه :
| القبر منزلنا واللّحد مأوانا | إذا المنايا وريب الدهر نادانا | |
| ما أضيق القبر إلّا أن يوسّعه | ربّ كريم بفضل الجود أبدانا | |
| تفاقم الداء واشتدّ البلاء بنا | لو لا إله بفضل الجود داوانا [١] | |
| يا عامرا لخراب الدهر بستانا | هل لا جعلت خراب الدّهر عمرانا؟ | |
| بنيت قصرك من حرص ومن أمل | والقبر تملؤه ظلما وعدوانا | |
| من كان مغناه دنياه وشهوته | فالله همّتنا والله مغنانا |
قرأت بخط أبي الحسن علي بن الخضر بن سليمان ، أنشدني الشيخ أبو سعيد محمّد بن أحمد الأصبهاني لنفسه :
| بذكر الله قد طابت قلوب | تجافت عن مضاجعها الجنوب | |
| كأنّ القلب عند الذكر غصن | تحركه النعامي والجنوب | |
| وجيب الصدر للأحباب شرط | ودمع العين منهمل سكوب |
[١] في م : وارانا.