تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٢
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو الوليد الفقيه ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبيدة [١] ، قال : كنا نسمع من يونس بن عبد الأعلى تفسير زيد بن أسلّم فقال لنا يونس : كنت أولا أجالس أصحاب التفسير وأناظر عليه ، فكان الشّافعي إذا أخذ في التفسير فكأنه شهد التنزيل [٢].
قرئ على أبي الحسن علي بن الحسن [٣] بن الحسين وأنا أسمع عن القاضي أبي عبد الله بن شاكر ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد البزاز ، أنبأنا عبد الله بن محمّد القاضي ـ فيما أجازه لي ـ حدّثنا محمّد بن يعقوب البرجي ، قال : سمعت أبا حسّان الزيادي يقول : لمّا رأيت إكرام الشّافعي وإصغاءه إلى ما نقول ، وانتزاعه من القرآن المعاني ، والعبارة عن المعاني أنست به ، فكنت أسأله عن معاني القرآن ، فما رأيت أحدا أقدر على معاني القرآن والعبارة عن المعاني ، والاستشهاد على ذلك من قول الشعر أو اللغة منه.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد ، أنبأنا أبو البركات المقرئ ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أبو علي بن حمكان. ح وأخبرنا بها عالية أبو [٤] المعالي الفارسي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قالا : أنبأنا الزّبير بن عبد الواحد الحافظ الأسدآباذي [٥] قال : سمعت أبا سعيد محمّد بن عقيل الفاريابي [٦] يقول : قال المزني أو الربيع [٧] :
كنا عند الشّافعي بين الظهر والعصر عند الصحن في الصفة والشّافعي قد استند [٨] إلى أسطوانة ـ وأ ما قال إلى غيرها ـ إذ جاء شيخ عليه جبّة صوف ، وعمامة صوف [وإزار صوف][٩] ، وفي يده عكّازة ، قال : فقام الشافعي وسوّى عليه ثيابه ، واستوى جالسا [١٠] إليّ ،
[١] كذا بالأصل ، وفي م : «عبيد» وفي د : أحمد بن محمّد بن محمّد بن عبيد.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٠ / ٨١ وكتاب المناقب للبيهقي ١ / ٢٨٤.
[٣] اللفظتان «بن الحسن» ليستا في م ود.
[٤] في د : «ابن».
[٥] قسم من اللفظة : «الأس» مكانه بياض في م.
[٦] بدون إعجام بالأصل ، وفي م ود : «الفارياني» والصواب ما أثبت وهذه النسبة إلى فارياب ، وقد ينسب إليها :
الفيريابي والفريابي. (الأنساب).
والفارياب : مدينة مشهورة بخراسان من أعمال جوزجان قرب بلخ غربي جيحون (انظر معجم البلدان).
[٧] رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٨٣ ـ ٨٤ من طريق الزبير بن عبد الواحد.
[٨] بياض في م مقدار كلمة ، والكلام متصل فيها.
[٩] الزيادة بين معكوفتين عن د ، وفي م بعد : وعمامة صوف : بياض مقدار كلمة ثم : «أو صوف ..».
[١٠] بعدها بياض في م ، والكلام متصل فيها.