تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٨ - ٦٠١٧ ـ محمد بن أحمد أبو عبد الله الرزاز
| لو قيل لي ما تشتهي؟ | قل أمنا محتكما [١] | |
| لقلت أن ألثمه | ثغرا وخدّا وفما [٢] |
قال : وأنشدنا أبو منصور قال : وأنشدنا لنفسه في الشمعة :
| وهيفاء من ندماء الملو | ك صفراء كالعاشق المدنف | |
| تكيد الزمان كما كادها | فتفنى وتفنيه في موقف |
قال : وأنشدنا الوأواء لنفسه :
| قد كان مولاي الأجلّ | فصيّرته الخمر عبدي | |
| ليست بأول منّة مشكو | رة للخمر عندي |
وهي أطول من هذا.
قال : وأنشدنا الوأواء لنفسه [٣] :
| لجنون الهوى وهبت جناني | فدعاني يا صاحبيّ دعاني | |
| سقّياني ذبيحة الماء في الكأس | وكفّا عن شرب ما تسقياني | |
| إنّني قد أمنت إذ متّ بالأمس | بها أن أموت موتا ثاني |
قال : وأنشدنا الوأواء لنفسه :
| ربّ ليل أمد من نفس العا | شق طولا قطعته بانتخاب | |
| ونهار ألذّ من نظر المع | شوق بدّلته ببؤس عتاب |
وهي عشرون بيتا.
٦٠١٧ ـ محمّد بن أحمد أبو عبد الله الرّزّاز
حكى عنه أبو الفرج محمّد بن أحمد بن عثمان الزّملكاني.
قرأت بخط أبي الفرج الزّملكاني ، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن أحمد الرّزّاز قال : دخلت على أبي محمّد الشريف الكوفي داره التي عند قناة صالح ، وإذا عنده جماعة يتفاوضون في البركات ، فبين مصدّق ومكذّب ، قال : فقال لي الشريف : ما تقول أنت يا أبا عبد الله؟ قال : قلت : ما أدري ما يقولون ، أنا كنت مع أمي في دارنا ، وأنا صبي فرأيتها قد
[١] عجزه في يتيمة الدهر : مخيّرا محلّما.
[٢] في يتيمة الدهر : نحرا ووجها وفما.
[٣] فوات الوفيات ٣ / ٢٤٠ والوافي بالوفيات ٢ / ٥٣.