تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٧ - ٦٠١٦ ـ محمد بن أحمد أبو الفرج الغساني المعروف بالوأواء الشاعر
| ساروا وما عاجوا عليك بنظرة | والله يحفظ من جفاك ويصحب | |
| ليس التعجب من بكاك لفقدهم | لكن بقاك مع التفرّق أعجب |
قال : وأنشدني أبو الفرج أحمد بن محمّد الغسّاني بدمشق [١] :
| تنفّست الغداة وقد تولوا | وعيرهم [٢] معارضة الطريق | |
| فنادوا [٣] بالحريق فظلت أبكي | فنادوا [٤] بالحريق وبالغريق |
[قال ابن عساكر :][٥] وهذا وهم ، إنما هو محمّد بن أحمد ، كذلك وجدت اسمه في نسختين من ديوانه ، وكذلك سمّاه لنا أبو العزّ بن كادش عن أبي منصور بن بيّة.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو الفرج الوأواء لنفسه ولم أجدها في ديوانه
| يا سادتي هذه روحي تودّعكم | إذ كان لا الصّبر يسليها ولا الجزع | |
| قد كنت أطمع في روح الحياة لها | فالآن مذ غبتم لم يبق لي طمع | |
| لا عذّب الله روحي بالبقاء فما | أظنّها بعدكم بالعيش تنتفع |
أنشدنا أبو العزّ أيضا ، أنبأنا أبو منصور يوسف بن هلال بن بيّة صاحب أبي الفضل ، أنشدني الوأواء لنفسه ، وأنشدناها أبو العزّ مرة أخرى ، قال : أنشدنا الجوهري ، أنشدنا أبو الفرج ووهم في ذلك [٦] :
| باح بما قد كتما | لما جرى الدمع دما [٧] | |
| رماه ريم فأصاب | القلب منه إذ رمى | |
| واحنج في قتلته | بأنه ما علما | |
| يا معشر الناس أما | ينصفني من ظلما؟ | |
| عليّ مقام طرفه [٨] | جسمي منه سقما | |
| فسقم جسمي في الهوى | من طرفه تعلّما |
[١] البيتان في فوات الوفيات ٣ / ٢٤٤ ـ ٢٤٥.
[٢] في فوات الوفيات : وقد تولت ركائبهم.
[٣] في فوات بالوفيات : تنادت ... فنادت.
[٤] في فوات بالوفيات : تنادت ... فنادت.
[٥] الزيادة منا للإيضاح.
[٦] الأبيات من مجزوء الرجز ، وهي في يتيمة الدهر ١ / ٣٤٢.
[٧] هذا البيت ليس في يتيمة الدهر.
[٨] صدره في يتيمة الدهر : علّم سقم طرفه.