تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨١
المريسي : ما تقول في رجل قتل وله أولياء صغار وكبار؟ هل للكبار أن يقتلوا دون الأصاغر؟ فقال : لا ، فقلت : فقد قتل الحسن بن علي ابن ملجم ولعلي أولاد صغار ، فقال : أخطأ الحسن بن علي ، فقلت له : أما كان جواب أحسن من هذا اللفظ؟ قال : وهجرته منذ يومئذ.
أخبرنا أبو الفتح الفقيه ، أنبأنا أبو البركات بن طاوس ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أبو علي بن حمكان ، حدّثني أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل العطّار [الجرباذقاني ـ بجرباذقان ـ حدثني علي بن محمّد بن أبان الطبري القاضي [١] ، نا أبو يحيى الساجي [٢] ، نا المزني قال :
لما وافى الشافعي مصر قلت في نفسي : إن كان أحد يخرج ما في ضميري وتعلق به خاطري من أمر التوحيد فهو ، فصرت إليه وهو جالس في مسجد مصر فلما جثوت بين يديه ، قلت له : إنه قد كان في ضميري مسألة في التوحيد ، فقلت إن أحدا لا يعلم علمك ، فما الذي عندك؟ فغضب ثم قال لي : أتدري أين أنت جالس؟ قلت : نعم ، أنا جالس بفسطاط مصر][٣]
في مسجدها بين يدي أبي عبد الله محمّد بن إدريس الشّافعي قال : هيهات ، إنّك بتاران [٤] وجنبلان [٥] يضربك تيّاره وأنت لا تعلم [وهذا ه][٦] والموضع الذي غرق فيه فرعون أبلغك أن رسول الله ٦ أمر بالسؤال عن ذلك؟ فقلت : لا ، فقال : هل تكلم فيه الصحابة؟ قلت : لا ، فقال لي : تدري كم نجم في السماء؟ قلت : لا ، قال : فكوكب من هذه الكواكب الذي تراه تعرف جنسيته [٧] ، طلوعه ، أفوله ، مم خلق؟ قلت : لا ، قال : فشيء تراه بعينك ، خلق ضعيف من خلق الله لست تعرفه ، تتكلم في علم خالقه ، ثم سألني عن مسألة في الوضوء ، فأخطأت فيها ففرّعها على أربعة أوجه ، فلم أصب في شيء منه ، ثم قال لي : شيء تحتاج إليه في اليوم مرارا خمسة [٨] ، تدع تعلمه ، وتتكلف علم الخالق إذا هجس في
[١] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٣١.
[٢] رسمها في «ز» : «العناخى» والمثبت عن د ، وم ، وسير الأعلام.
[٣] ما بين معكوفتين ـ مكانه بياض بالأصل ، ، واستدرك عن م ، ود ، و «ر» ، وانظر سير أعلام النبلاء ١٠ / ٣١ والمناقب للبيهقي ١ / ٤٥٨.
[٤] بالأصل : بثارات ، وفي «ز» :؟؟؟ اراق» وفي م ود : «بتارات» والمثبت عن سير الأعلام ، وفيها أن تاران : موضع في بحر القلزم.
[٥] بياض بالأصل ، الزيادة عن م ، ود ، و «ز».
[٦] بياض بالأصل ، الزيادة عن م ، ود ، و «ز».
[٧] بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن م ، و «ز» ، ود ، وفي سير الأعلام : جنسه.
[٨] كذا بالأصل وم و «ز» ود.