تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢ - ٥٩٠٠ ـ محمد بن أحمد بن سعيد بن الفضل أبو بكر البغدادي الكاتب
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين ـ إجازة ـ قال : سمعت الشريف الفاضل أبا الحسن محمّد بن علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن [١] بن علي بن أبي طالب الصّوفي السّنّي [٢] ; قال : سمعت إبراهيم بن علّان يقول : سمعت محمّد ابن أحمد بن سعيد البيروتي ـ ; ـ يقول : الحكيم بحر من البحور ، وجسر من الجسور ، إن غصت أخرجت اللآلئ ، وإن عبرت عليه أشرفت على المعالي.
٥٩٠٠ ـ محمّد بن أحمد بن سعيد بن الفضل أبو بكر البغدادي الكاتب [٣]
صاحب شعر مستحسن ، ونثر في الكتابة حسن.
قدم دمشق ، وكتب عنه أبو محمّد عبد الرّحمن بن علي بن صابر السّلمي.
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، ونقلته من خطه ، قال : سمعت الشيخ الرئيس الأجلّ أبا بكر محمّد بن أحمد بن سعيد بن الفضل البغدادي الكاتب يقول في استهداء مداد وأقلام وكاغد : محل مولاي الرئيس الأجلّ السيّد أطال الله بقاءه ، وأدام علاه وحرس عزّه وبهاه ، وكبت حسدته وأعلاه [٤] في نفسي ، ومكانه من نفننى [٥] وأنسي يوجب الانبساط فيما دقّ وجلّ ، وكثر وقلّ ، وإن كان كرمه مستفيضا وفضله طويلا عريضا ، وكان بيني وبين الوالد صداقة متأكدة ، ومودّة مستحصدة توجب مثل هذه الحال ، وأنا استمد من معونته مدادا كلون الشباب ، أو سويداء دائم الاكتئاب ، كأنما كرع في ناظري رشا مذعورا وسويداء قلب غير مسرور ، فإنّ الدواة قد شابت ذوائبها ، وتبسم قاطبها ، وضحكت مستديرة ، وأضاءت مستنيرة :
| أشكو إليك مشيبا لاح بارقه | في فرع رهماء تجري بالأساطير | |
| كانت مفارقها مسكا مضمّخة | فما لها بدّلت منها بكافور | |
| ومقلة عهدت كحلا مرهها | طول البكاء على بيض الطوامير |
[١] «بن الحسن» كذا كررت بالأصل ، وم ، وت ، ود ، وسقطت من الأنساب (الوصي).
راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٧ ١ / ٧٧.
[٢] كذا بالأصل وم وت ود ، ولعله : «الحسني» راجع سير أعلام النبلاء والأنساب.
[٣] ترجمته في الوافي بالوفيات ٢ / ١١٠.
[٤] الأصل وم : واعداه ، وفي ت : واغداه ، ولعل ما أثبت عن د ، هو الوجه.
[٥] كذا رسمها بالأصل وم وت ود.