تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٥ - ٦٠١٦ ـ محمد بن أحمد أبو الفرج الغساني المعروف بالوأواء الشاعر
٦٠١٦ ـ محمّد بن أحمد أبو الفرج الغسّاني المعروف بالوأواء الشاعر [١]
له شعر حسن مطبوع.
روى عنه شيئا من شعره أبو الحسين الميداني ، وأبو منصور بن بيّة [٢] ، وأبو محمّد الجوهري.
وذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب يتيمة الدهر فقال [٣] : ومن حسنات الشام ، واحد [٤] صاغة الكلام ، ومن عجيب شأنه ما أخبرني أبو بكر الخوارزمي قال : كان الوأواء مناديا في دار البطيخ بدمشق ، ينادي على الفواكه ، وما زال يشعر حتى جاد شعره ، وسار كلامه ، ووقع منه ما يروق ، ويشوق ، ويفوق حتى يعلو العيّوق [٥].
أنشدنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنبأنا أبو منصور يوسف بن هلال بن بيّة صاحب أبي الفضل التميمي ، أنشدني أبو الفرج الملقّب بالوأواء الدمشقي لنفسه [٦] :
| زمان الربيع [٧] زمان أنيق | وعيش الخلاعة عيش رقيق | |
| وقد جمع الوقت حاليهما | فمن ذا يفيق ومن يستفيق | |
| ويوم ستارته غيمة | وقد طرّزت رفرفيه [٨] البروق | |
| تظلّ به الشمس محجوبة | كأن اصطباحك فيه غبوق | |
| عقدنا [٩] من النّدّ دخانه | ومن شرر الرّاح فيه حريق | |
| سجدنا لصلبان منثوره [١٠] | وقد بصرتنا [١١] لديه الرحيق |
[١] ترجمته في الوافي بالوفيات ٢ / ٥٣ وفوات الوفيات ٣ / ٢٤٠ ويتيمة الدهر ١ / ٣٣٤.
[٢] إعجامها مضطرب بالأصل وم وت ود ، والمثبت والضبط عن الاكمال لابن ماكولا ١ / ١٨٣ وفيه : بيّة أوله باء مفتوحة معجمة بواحدة وبعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها.
[٣] رواه الثعالبي في يتيمة الدهر ١ / ٣٣٤ (ط ، بيروت).
[٤] ليست اللفظة في يتيمة الدهر ، وفي المختصر : وجد.
[٥] العيوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا ولا يتقدمها.
[٦] من أبيات له في يتيمة الدهر ١ / ٣٤٠ ـ ٣٤١.
[٧] في يتيمة الدهر : زمان الرياض.
[٨] في يتيمة الدهر : رفرفيها البروق.
[٩] صدره في يتيمة الدهر : جعلنا البخور دخانا له.
[١٠] في يتيمة الدهر : منثورها.
[١١] كذا بالأصل ، والحرف الأول بدون إعجام في م وت ود ، وفي يتيمة الدهر : نصرتنا عليها الرحيق.