تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٦ - ٦٠١٦ ـ محمد بن أحمد أبو الفرج الغساني المعروف بالوأواء الشاعر
| فذا أصفر وجل خائف | وذا أحمر ، وكذاك العشيق [١] | |
| أدر يا غلام كئوس المدام | وإلّا فيكفيك لحظ وريق | |
| تغنّم بنا غفلة الحادثات | فوجه الحوادث وجه صفيق |
وهي أطول من هذا ، أنشدنا منها هذا القدر.
وأنشدنا أبو العزّ ، أنشدنا أبو منصور ، أنشدنا الوأواء لنفسه :
| ترشّفت من شفتيه العقارا | وقبّلت من خدّه جلنارا | |
| وشاهدت منه كثيبا مهيلا | وغصنا رطيبا ، وبدرا أنارا [٢] | |
| وأبصرت من وجهه في الظلام | بكلّ مكان بليل نهارا |
ولم أجدها في ديوانه.
قال : وأنشدنا الوأواء لنفسه :
| عقرتهم معقورة لو سالمت | شرّابها ما سميت بعقار | |
| ذكرت طوائلها القديمة إذ غدت | صرعى تداس بأرجل العصّار | |
| لانت لهم حتى انتشوا فتمكّنت | منهم ونادت فيهم بالثار | |
| سجدوا لكاسات العقار كأنهم | صور الوجوه إلى بيوت النار | |
| وأماتهم طرب الأغاني ميتة | أخذوا لها الأوتار بالأوتار |
ولم أجدها في ديوانه أيضا.
آخر الجزء السادس والتسعين بعد الخمسمائة.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبد الله السّنجي المؤذن ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن أبي الحسن الجوهري ـ بمرو ـ قالا : أنبأنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن الفضل بن عبد الصّمد التاجر ـ بنيسابور ـ أنبأنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج الكوشكي ، أنشدني أبو نصر عبد الله بن أبي الحسن السراج ، أنشدني أبو الفرج أحمد ابن محمّد الغسّاني بدمشق لنفسه :
[١] روايته في يتيمة الدهر :
| فذا عاشق وجل خائف | وذا خجل وكذاك العشيق |
[٢] في المختصر : بدرا ونارا.