تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٩
| تمنّى رجال أن أموت وإن أمت | فتلك سبيل لست فيها بأوحد | |
| فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى | تجهّز لأخرى مثلها : فكأن قد [١] |
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا أبو الحسن بن مردك ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، حدّثنا أبي ، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى قال [٢] :
ما رأيت أحدا لقي من السقم ما لقي الشّافعي ، فدخلت عليه ، فقال لي : أبا موسى اقرأ عليّ ما بعد العشرين والمائة من «آل عمران ، وأخفّ القراءة ، ولا تثقل ، فقرأت عليه ، فلما أردت القيام قال : لا تغفل عنّي فإني مكروب ، قال يونس : عنى الشّافعي بقراءتي ما بعد العشرين والمائة ما لقي النبي ٦ وأصحابه أو نحوه.
أخبرنا أبو الفتح الفقيه ، أنبأنا أحمد بن عبد الله ، أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان ، أنبأنا الحسن بن الحسين ، حدّثني الزبير ، أخبرني علي بن محمّد بن أبي العشراء ـ بمصر ـ حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم قال :
أوصى الشّافعي إلى أبي فرأيت في آخر وصيته : ومحمّد بن إدريس يسأل الله القادر على ما يشاء أن يصلي على محمّد عبده ورسوله ، وأن يرحمه ، فإنه فقير إلى رحمته ، وأن يجيره من الناس فإنّ الله غنيّ عن عذابه ، وأن يخلفه في جميع ما خلّفه بأفضل ما خلف به أحدا من المؤمنين ، وأن يكفيهم فقده ، ويجبر مصيبتهم ، والحاجة إلى أحد من خلقه بقدرته ، وكتب في شعبان سنة ثلاث ومائتين.
أخبرنا أبو محمّد السيدي [٣] ، وأبو المظفّر بن القشيري ، قالا : أنبأنا سعيد بن محمّد ابن أحمد البحيري قال : سمعت. ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنبأنا أبو عثمان العيّار قال : سمعت أبا محمّد عبد الله بن أحمد بن محمّد الصيرفي يقول : سمعت محمّد بن إسحاق
[١] وقيل إن البيتين ليسا للشافعي ، إنما تمثّل بهما ، وهما من قصيدة لعبيد بن الأبرص ، وهذه القصيدة تعد من مجمهرات العرب ومطلعها :
| لمن دمنة أقوت بحرة ضرغد | تلوح كعنوان الكتاب المجدد |
ديوان عبيد بن الأبرص ص ٦٥ وما بعدها (ط. صادر ، بيروت).
[٢] رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٧٥.
[٣] في «ز» : السندي.