تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨ - ٣٤٢١ ـ عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح أبو عبد الرحمن القرشي العدوي
وقال نافع عن ابن عمر : عرضت على النبي ٦ يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة ، فأجازني.
أنبأنا أبو علي الحسن [١] بن أحمد الحدّاد ، أنا أبو نعيم الحافظ قال : عبد الله بن عمر بن الخطّاب أبو عبد الرّحمن العدوي ، خال المؤمنين ، من أملك شباب قريش عن الدنيا ، أمّه وأم أخته حفصة زوجة النبي ٦ زينب بنت مظعون بن [٢] حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ، هاجر مع أبيه عمر ، كان أدم ، طوالا ، له جمة مفروقة تضرب [٣] قريبا من منكبيه ، يقص شاربه ، ويصفّر لحيته ، ويشمر إزاره ، أعطي القوة في العبادة وفي الجماع ، كان من التمسك بآثار النبي ٦ بالسبيل المبين وأعطي المعرفة بالآخرة ، والإيثار لها حق اليقين ، لم تغيّره الدنيا ، ولم تفتنه ، كان من البكّائين الخاشعين ، وعدّه رسول الله ٦ من الصالحين ، استصغره الرسول ٦ عن بدر فغلبه الحزن والبكاء ، وأجازه يوم الخندق ، فأذهله عن الأمن [٤] والبكاء نقش خاتمه : «عبد الله لله» أصاب رجله [زجّ][٥] رمح ، فورمت رجلاه ، فتوفي منها بمكة سنة أربع ـ وقيل : سنة ثلاث ـ وسبعين ، ودفن بالمحصّب [٦] ، وقيل : بذي طوي ، وقيل : بفخّ ، وقيل : بسرف [٧] ، مات وهو ابن ست وثمانين.
أخبرنا أبو الحسن [٨] علي بن أحمد ، وأبو منصور بن خيرون قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٩] :
وعبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح [١٠] بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب. يكنى أبا عبد الرحمن ، وأمه : زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. كان إسلامه بمكة مع إسلام أبيه وهو صغير قبل أن يبلغ ، وهاجر مع أبيه إلى المدينة ، وشهد غزاة الخندق وما بعدها ،
[١] بالأصل : الحسين ، خطأ ، (سير الأعلام ١٩ / ٣٠٣).
[٢] بالأصل : بنت.
[٣] بالأصل : «حميه معروفة يشرب» والمثبت عن المختصر ١٣ / ١٥٤ والمطبوعة.
[٤] كذا ، وفي المطبوعة : الأمر.
[٥] عن المختصر والمطبوعة.
[٦] المحصب : بالضم ثم الفتح وصاد مهملة مشددة : موضع فيما بين مكة ومنى (معجم البلدان).
[٧] سرف : بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره فاء : موضع على ستة أميال من مكة (معجم البلدان).
[٨] بالأصل : الحسين ، خطأ ، والسند معروف.
[٩] الخبر في تاريخ بغداد ١ / ١٧١.
[١٠] عن تاريخ بغداد وبالأصل : رباح.