تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٣ - ٣٤١٦ ـ عبد الله بن علي بن عياض بن أحمد بن أيوب بن أبي عقيل أبو محمد بن أبي الحسن الصوري القاضي عين الدولة
بذلك إذ عثر بنا [١] القاضي أبو محمّد عبد الله راكبا وأخذ أولاده معه ، فسلّمنا عليه ، فلما ولّى قال أبو حاتم : يا مولاي ، تقول (نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ)[٢] ما هذه القسمة ، هذا رجل شيخ وأنا كذلك ، وله ولد ولي ولد ، هو غنيّ وولده جميل ، وأنا فقير وولدي خالفة [٣]. قال والقاضي يسمع ذلك ، فلم يتكلّم ، ومضى ، فلما عاد قال : إذا كان غدا ائتني يا شيخ ، قال : ففرقنا من ذلك وصعب علينا وخفناه [٤] ، فلمّا أصبح أبعث [٥] رسولا استدعى والدي [٦] فلما دخل عليه أخرج لأبي حاتم ثوبين وعمامتين وخمسة دنانير ، فدفعها إليه وكتب له رقعة إلى الوكيل بجرة عسل وجرة زيت وحنطة وسكر ، ثم قال : رضيت يا شيخ؟ قال : لا والله يا سيدي ، ما هذه قسمة قال : فكلّما فرغ عرفني به حتى أجدّده لك ، رضيت الآن قال : أما إذا كان الأمر هكذا فنعم ، أو نحو هذا من الكلام الذي ذكره.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز بن الكتّاني ، قال : وفي يوم الجمعة الرابع من شوال سنة خمسين وأربع مائة ورد الخبر بوفاة القاضي عين الدولة أبي محمّد عبد الله بن علي بن علي [٧] بن عياض المعروف بابن أبي عقيل.
حدّث ..... [٨] عن أبي الحسين محمّد بن أحمد جميع الصيداوي أثنى عليه الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ ـ ; ـ حدّث بدمشق بجزء من هذه الفوائد التي خرّجها له في سنة ست وأربعين وأربع مائة ، سمعناه منه.
وذكر غيره : أن وفاته كانت فجأة بالربب [٩] بين عكا وصور يوم الأربعاء لاثني عشرة من ذلك ، سنة أربعمائة.
[١] بالأصل : عبرتنا إلى القاضي.
[٢] سورة الزخرف ، من الآية : ٣٣.
[٣] أي أحمق.
[٤] عن المختصر ١٣ / ١٥٠ وبالأصل : وجعلناه.
[٥] كذا بالأصل ، وفي المختصر : أنفذ.
[٦] بعدها بالأصل : «وهو».
[٧] كذا «بن علي» مكرر بالأصل.
[٨] كلمة غير واضحة بالأصل ورسمها : «برثرة».
[٩] كذا رسمها بالأصل.