تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٠ - ٣٤٤٨ ـ عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون
بكار بن محمّد ، قال : كان ابن عون إذا صلى الغداة مكث مستقبل [١] القبلة في مجلسه يذكر الله ، فإذا طلعت الشمس صلّى ، ثم أقبل على أصحابه.
قال بكار : وما رأيت ابن عون شاتما أحدا قط ، عبدا ، ولا أمة ، ولا شاة ، ولا دجاجة ، ولا شيئا ، وما رأيت أحدا أملك للسانه منه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ رشأ بن نظيف ، أنا الحسن [٢] بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن سليمان بن أيوب مولى بريدة بن الخصيب الأسلمي ، نا عبد الله بن قوة ـ زاد المروزي : قال : ـ سمعت إبراهيم بن رستم يقول : كنت وابن عون ببغداد إذ جاءت الجارية وبيدها قصعة ، فسقطت القصعة من يدها وفزعت ، فنظر إليها ابن عون فقال لها بالفارسية : أخفت مني؟ قالت : نعم ، فقال لها : فأنت حرة ، فأنت حرّة.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم [٣] ، نا أبو محمّد بن حيّان ، نبأ محمّد بن الحسن بن علي بن بحر ، نا أبو حفص ، قال : سمعت أزهر يقول :
جاء غلام لابن عون قال : فقأت عين الناقة ، قال : بارك الله فيك ، قلت : فقأ [٤] عينها فتقول : بارك الله فيك ، قال : أقول : أنت حرّ لوجه الله.
قرأت على أبي غالب [٥] ، عن أبي محمّد [٦] ، أنا أبو عمر ، أنا أحمد [٧] ، نا الحسين ، نا محمّد بن سعد [٨] ، أنبأ بكار بن محمّد ، حدّثني بعض أصحاب ابن عون قال : كان له ناقة يغزو عليها ويحج عليها ، وكان بها معجبا ، فأمرّ غلاما له يستقي عليها ، فجاء بها وقد ضربها على وجهها فسالت عينها على خدها ، قلنا : إن كان من ابن عون شيء فاليوم [٩] قال : فلم نلبث أن نزل علينا ، فلما نظر إلى الناقة قال : سبحان الله ، أفلا
[١] كذا بالأصل ول ، والصواب : مستقبلا.
[٢] عن ل وبالأصل : الحسين ، والسند معروف.
[٣] حلية الأولياء ٣ / ٣٩.
[٤] كذا بالأصل ول ، وفي الحلية : «فقأت» وهو أشبه.
[٥] الأصل : «على ابن عون» والمثبت عن ل والمطبوعة والسند معروف.
[٦] زيد في ل : ح وحدثنا ألحقه قاسم عمي ، أنا أبو طالب ، أنا أبو محمد إلى.
[٧] في ل : أبو أحمد.
[٨] طبقات ابن سعد ٧ / ٢٦٦.
[٩] عن ل وابن سعد ، وبالأصل : اليوم.