تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٥ - ٣٤٢٤ ـ عبد الله بن عمر بن عبد الله بن علي بن عدي بن ربيعة ابن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أبو علي القرشي العبشمي المعروف بالعبلي
| أفاض المدامع قتلى كدى [١] | وقتلى بكثوة لم ترمس | |
| وبالزابيين [٢] نفوس ثوت | وقتلى بنهر أبي فطرس | |
| أولئك قومي أذاعت بهم | حوادث من [٣] زمن متعس | |
| أذلت جبالي لمن رامها | وأنزلت [٤] الرّغم بالمعطس |
فلما أتى عليها استبكى محمّد بن عبد الله بن حسن [٥] قال : فنظر عبد الله إلى أخيه حسن [٦] فقال حسن : ما لك تنظر ، أما والله لو كان ابنك على غير ما ترى لكان خيرا لنا وله ، قال : وقام حسن إلى منزله فبعث إلى عبد الله بن عمر المعروف بالعبلي بخمسين دينارا ، يقول له : استعن بهذه على نفسك ، وارحل عنا إلى حيث شئت ، فإنا نخاف يعرّنا [٧] قربك قال : وأعطاه عبد الله بن حسن [٨] وابناه محمّد وإبراهيم كل واحد منهما مثل ذلك وكانت هند بنت أبي عبيدة مقتفية به فقال العبلي :
| أقام ثويّ بنت أبي عبيد | بخير منازل الجيران جارا | |
| أتاهم خائفا وجلا طريدا | فصادف خير دور الناس دارا | |
| إذا ذمّ الجوار نزيل قوم | شكرتهم ولم أذمم جوارا |
فقالت هند بنت أبي عبيدة لعبد الله بن حسن [٩] ولابنيها محمّد وإبراهيم : والله ما مدحكم بأفضل مما مدحني به ، ولتعطنّه عني مثل ما أعطاه أحدكم ، فأعطوه عنها خمسين دينارا.
بلغني عن مصعب الزبيري [١٠] أنه قال : قوله : قتلى كدى يعني آل أسيد بن أبي العيص ، مسكنهم مكة ، فهربت منهم طائفة فنزلوا الطائف ، فقتل داود بن علي منهم خلقا حتى قتل أربعين صبيا ما فيهم أحد لبس سراويل وكدى هي عقبة الطائف التي يهبط
[١] في ل : كرى. وكدى وكثوة : موضعان.
[٢] الزابيان ، هما الزاب الأعلى والزاب الأسفل ، وهما اسم للنهرين من قرب إربل ، وبين الزابيين مسيرة يومين أو ثلاثة.
[٣] في ل : «في زمن» وفي الأغاني : «تداعت بهم» بدل «أذاعت بهم».
[٤] بالأصل : «وحسين بن» والصواب عن ل ، والتعازي والمراثي والأغاني.
[٥] الأغاني : أذلت قيادي لمن رامني وألزقت ...
[٦] الأغاني : أذلت قيادي لمن رامني وألزقت ...
[٧] عن ل والمطبوعة ، وبالأصل : «يعيرنا».
[٨] بالأصل : الحسين ، والمثبت عن ل ، وقد مرّ.
[٩] بالأصل : الحسين ، والمثبت عن ل ، وقد مرّ.
[١٠] في ل : مصعب بن الزبير.