تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧١ - ٣٤٢١ ـ عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح أبو عبد الرحمن القرشي العدوي
أنّ ابن آدم لم يخف إلّا الله لم يسلّط عليه غيره ، ولو أنّ ابن آدم لم يرج إلّا الله لم يكله إلى سواه» [٦٤٩٧ م].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلّم الفرضي ، أنا عثمان بن أحمد بن السمّاك ، نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين [١] ، نا عثمان بن سعيد ، نا عبد الوهّاب أبو محمّد ، نبأ بقية بن الوليد ، عن بكر بن حذيم الأسدي ، عن وهب بن أبان القرشي [٢] ، عن ابن عمر.
أنه خرج في سفر له ، فبينما هو يسير إذا قوم وقوف ، فقال : ما بال هؤلاء؟ قالوا :
أسد على الطريق قد أخافهم ، فنزل عن دابته ثم مشى إليه حتى أخذ بأذنه فعركها ثم غمز [٣] قفاه ونحّاه عن الطريق ، ثم قال : ما كذب عليك رسول الله ٦ ، سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّما تسلّط على ابن آدم من خافه ابن آدم ، ولو أنّ ابن آدم لم يخف إلّا الله لم يسلّط عليه ، وإنّما ابن آدم وكلّ بني آدم لمن رجا ابن آدم ، ولو أنّ ابن آدم لم يرج إلّا الله لم يكله إلى غيره» [٤] [٦٤٩٨].
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، أنبأ طراد بن محمّد ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو الحسن أحمد بن عبد الأعلى الشيباني ، نا إسماعيل بن أبان العامري ، نا سفيان الثوري ، عن طارق بن عبد العزيز ، عن الشعبي قال :
لقد رأيت عجبا ، كنا بفناء الكعبة أنا وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير [ومصعب بن الزبير][٥] وعبد الملك بن مروان فقال القوم بعد أن فرغوا من حديثهم : ليقم كلّ رجل منكم فليأخذ بالركن اليماني ، ويسأل الله حاجته ، فإنه يعطي من ساعته قم يا عبد الله بن الزبير ، فإنك أول مولود ولد في الهجرة ، فقام ، فأخذ بالركن اليماني ثم قال : اللهمّ إنك عظيم ، ترجى لكلّ عظيم ، أسألك بحرمة وجهك ، وحرمة عرشك ،
[١] تقرأ بالأصل : سفيان ، وهذا تحريف ، والصواب ما أثبت عن ل والمطبوعة ، وانظر ترجمته في ....
[٢] غير واضحة بالأصل والمثبت عن ل وسير الأعلام ٣ / ٢٢٢.
[٣] بالأصل : «قفد» أو «فقد» وفي ل : «قعد» والمثبت عن المطبوعة.
[٤] مختصرا في سير الأعلام ٣ / ٢٢٢.
[٥] الزيادة عن ل.