تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٧ - ٣٤٢١ ـ عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح أبو عبد الرحمن القرشي العدوي
أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه»][١].
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو الطّيّب عثمان بن عمرو بن المنتاب ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، حدّثنا الحسين بن الحسن ، نا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت ليث بن أبي سليم يحدّث عن سلمة بن كهيل :
أن ابن عمر أعتق مملوكا له ، فقال له رجل : آجرك الله ، فقال : ما لي من أجره [٢] شيئا ، ولا ما يساوي هذه ـ ورفع شيئا من الأرض ـ سمعت رسول الله ٦ يقول : «من ضرب عبده حدّا في غير حدّ لم يكن له كفارة إلّا عتقه» ، وإنّي ضربت هذا حدّا في غير حدّ [٦٤٩٤].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو صادق [٣] العطّار ، قالا : نبأ أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا الحسن [٤] بن مكرم ، نا أبو النضر ، نبأ عاصم بن محمّد العمري ، عن أبيه قال :
أعطى عبد الله بن جعفر عبد الله بن عمر بنافع بعشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، فدخل عبد الله على صفية امرأته ، فقال : إنه أعطاني ابن جعفر بنافع عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، فقالت : يا أبا عبد الرّحمن فما تنتظر أن تبيع ، قال : فهلا ما هو خير من ذلك ، هو حرّ لوجه الله تعالى ، قال : فكان يخيل إليّ أن ابن عمر كان ينوي [٥] قول الله عزوجل : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)(٦)(٧).
أنبأنا أبو علي المقرئ ، أنا أبو نعيم الحافظ [٨] ، نا أحمد بن محمّد بن سنان ، نا محمّد بن إسحاق السّرّاج ، نا عمرو بن زرارة ، نا أبو عبيدة بن محمّد الحداد ، عن عبد الله بن أبي عثمان قال : كان عبد الله بن عمر أعتق جاريته التي يقال لها رميثة ،
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ل.
[٢] عن ل وبالأصل : أجرتي.
[٣] عن ل والمطبوعة وبالأصل : مازن.
[٤] عن ل وبالأصل : الحسين.
[٥] الأصل : يقوى ، والمثبت عن ل وسير الأعلام.
[٦] سورة آل عمران ، الآية : ٩٢.
[٧] الخبر في سير الأعلام ٣ / ٢١٧ ـ ٢١٨ وتاريخ الإسلام (٦١ ـ ٨٠) ص ٤٦١.
[٨] حلية الأولياء ١ / ٢٩٥.