تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٠ - ٣١٨٨ ـ عبد الله بن إسماعيل بن عبد كلال المعروف بوضاح اليمن
| يا عمرو جيرانكم الباكر | فالقلب لا لاه ولا طائر | |
| قالت : فإن الباب من دوننا | قلت : فإني واثب طائر | |
| قالت : ألا لا تلجن دارنا | إن أبانا رجل غائر | |
| قالت : فإن النصر [١] من دوننا | قلت : فإني فوقه ظاهر | |
| قالت فان الكلب من دوننا | قلت : بكفي مرهف باتر | |
| قلت فان البحر من دوننا | قلت : فإني [٢] سابح ماهر | |
| قالت اليس الله من فوقنا | قلت : وليّ قادر غافر | |
| قالت فان (٣) كنت اعييتنا | فائت [٤] إذا ما هجع السّامر | |
| فاسقط علينا كسقوط الندى | ليلة لا ناهي [٥] ولا زاجر [٦] |
قال المأمون : لو كان قائل هذا الشعر في زماننا أو في دهرنا لما أحوج إلى هذا الاستقصاء ، ولكفاه أن يعلم أنه يهوى الدخول حتى يسبّب له.
قال أبو حاتم : وإنّما قال الوضّاح هذا الشعر في أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان ، وذلك أن الوضّاح كان من أحسن الناس وجها وكانت أم البنين ـ زاد غير زاهر : عند الوليد بن عبد الملك بن مروان ، فأخذه وغرّقه في الماء بحضرة أم البنين.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمد بن سويد ، نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، نا أبو العيناء قال : قال أحمد بن معاوية.
قال وضّاح اليمن في فاطمة بنت عبد الملك بن مروان امرأة عمر بن عبد العزيز [٧] :
[١] الأغاني وفوات الوفيات : القصر.
[٢] عن م وبالأصل : فإن.
[٣] في م : «فإن ما» وفي المطبوعة : «فإما».
[٤] بالأصل وم : «بايت» والمثبت عن الأغاني ، وتمام روايته فيها :
| قالت لقد أعييتنا حجة | فأت إذا ما هجع السامر |
[٥] كذا بالأصل وم بإثبات الياء.
[٦] في فوات الوفيات : آمر.
[٧] البيتان في الأغاني ٦ / ٢٢٧.