تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠ - ٣١٥٧ ـ عبد الله بن أحمد بن علي بن صابر بن عمر أبو القاسم السلمي ، يعرف بابن سيده
علي السّلمي ، أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد السّلمي ، أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار ـ قراءة عليه ـ نا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن مروان القرشي ، نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا إبراهيم بن المنذر ، حدّثني سعيد بن السّائب الطائفي ، عن نوح بن صعصعة ، عن يزيد بن عامر قال :
جئت والنبي ٦ في الصّلاة ، فلما وجدت النبي ٦ في الصلاة ـ إمّا في الظهر وإما في العصر ـ قال : وقد كنت صلّيت في المنزل ، جلست ، فلم أدخل في الصّلاة ، فانصرف علينا رسول الله ٦ فرآنى جالسا فقال : «مسلم يا يزيد؟» [١] فقلت : بلى يا رسول الله قد أسلمت ، فقال : «مالك ـ أو ما منعك ـ أن تدخل مع الناس في صلاتهم؟» قلت : إني كنت صلّيت في منزلي ، وأنا أحسب أن قد صليتم ، قال : «فإذا جئت فوجدت الناس في صلاة فصلّ معهم ، إن كنت قد صلّيت تكون تلك نافلة وهذه مكتوبة».
أنشدنا أبو القاسم قال : أنشدنا أبو القاسم بن صابر :
| صبرا لحكمك [٢] أيها الدهر | لك أن تجور ومنّي الصبر | |
| آليت لا أشكوك مجتهدا | حتى يردّك من له الأمر |
ذكر أبو محمّد بن الأكفاني ، أنا أبو القاسم بن صابر توفي [٣] يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة بدمشق [٤].
وهكذا ذكر أخوه أبو محمّد إلّا أنه قال : توفي ليلة الخميس ودفن يوم الخميس.
قال : وسألته عن مولده؟ فقال : ولدت ليلة الثلاثاء العتمة لتسع بقين من ذي القعدة من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
[١] عن م وبالأصل : زيد.
[٢] عن م وبالأصل : لحلمك.
[٣] في م : توفي في يوم.
[٤] من قوله : ذكر أبو محمد ... إلى هنا سقط من المطبوعة.