تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٤ - ٣٢٣٧ ـ عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة أبو حذافة القرشي السهمي
الطريق ، فأوقد نارا ، وقال لهم : عليكم بالسمع والطاعة ، قالوا : نعم ، قال : فلست آمركم بشيء إلّا فعلتموه ، قالوا : نعم ، قال : فإنّي أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلّا توثبتم في هذه النار ، فقام بعض القوم فتحجزوا [١] وظنوا أنهم واثبون فيها ، فقال لهم : اجلسوا فإنّما كنت أضحك بكم ، فذكروا ذلك لرسول الله ٦ بعد أن قدمنا ، فقال : «من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه» [٥٨٣٠].
أخبرناه عاليا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ قالا : أنا أبو يعلى ، نا زهير ، نا يزيد بن هارون ، نا ـ وقال ابن المقرئ : أنا ـ محمد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان أنّ أبا سعيد ـ زاد ابن المقرئ : والخدري [٢] ـ قال : بعث رسول الله ٦ علقمة بن مجزّز [٣] على بعث أنا فيهم ، فخرجنا حتى إذا كنا على رأس غزاتنا أو في بعض الطريق ، فاستأذنه طائفة ، فأذن لهم ، وأمّر عليهم عبد الله بن حذافة ، وكان من أصحاب بدر ، وكانت فيه دعابة ، فكنت فيمن رجع معه ، فبينا نحن في الطريق فنزلنا منزلا ، فأوقد القوم نارا يصطلون بها ويصنعون عليها صنيعا لهم ، إذا قال لهم عبد الله : أليس ـ زاد ابن حمدان : لي ، وقالا : ـ عليكم السمع والطاعة؟ قالوا : بلى ، قال : فما أنا بآمركم بشيء إلّا فعلتموه ، قالوا : بلى ، قال : فإنّي أعزم عليكم بحقي إلّا تواثبتم في هذه النار ، قال : فقام ناس فتحجّزوا حتى إذا ظن أنهم واقعون ـ وقال ابن حمدان : واثبون ـ فيها ، قال : أمسكوا عليكم أنفسكم فإنما كنت أضحك معكم ، فلما قدموا على رسول الله ٦ ـ وقال ابن حمدان : نبي الله ٦ ـ ذكروا له ذلك ، فقال رسول الله ٦ : «من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه» [٤] [٥٨٣١].
[١] أي شدوا أوساطهم.
[٢] كذا بالأصل وم مع الواو ، ونراها مقحمة ولا لزوم لها. وانظر سير أعلام النبلاء ٢ / ١٢.
[٣] بالأصل : «محر» ثم بياض مقدار حرف أو حرفين ، وفي م : «مجر» وكلاهما حرف فيهما الاسم ، والصواب ما أثبت عن سير أعلام النبلاء ٢ / ١٢ ومجزز : بجيم وزاءين الأولى مشددة مكسورة (نص على ذلك في أسد الغابة ٣ / ٥٨٤).
[٤] نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢ / ١٢ ـ ١٣ من طريق محمد بن عمرو ، وأسد الغابة ٣ / ٥٨٤ في ترجمة علقمة بن مجزز.