تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٠ - ٣٢٣٢ ـ عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو محمد الهاشمي ثم النوفلي
وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن عبّاس ، ومن أبيه الحارث بن نوفل ، وكان ثقة كثير الحديث ، وكان قد تحوّل إلى البصرة مع أبيه ، وابتنى بها دارا ، وكان يلقب ببّة ، فلما كان أيام مسعود بن عمرو خرج عبيد الله بن زياد عن البصرة ، واختلف الناس بينهم وتداعت القبائل والعشائر أجمعوا أمرهم فولّوا عبد الله بن الحارث صلاتهم ، وفيأهم ، وكتبوا بذلك إلى ابن الزبير : إنّا قد رضينا به ، فأقرّه عبد الله بن الزبير على البصرة وصعد عبد الله بن الحارث بن نوفل المنبر ، فلم يزل يبايع الناس لعبد الله بن الزبير حتى نعس ، فجعل يبايعهم وهو نائم مادّ يده ، فقال سحيم بن وثيل اليربوعي :
| بايعت أيقاظا فأوفيت بيعتي | وببّة [قد][١] بايعته وهو نائم [٢] |
فلم يزل عبد الله بن الحارث عاملا لعبد الله على البصرة سنة ثم عزله واستعمل الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ، وخرج عبد الله بن الحارث إلى عمان ، فمات بها.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد الخلّال ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي يعقوب ، قال : عبد الله بن الحارث هو ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، يكنى أبا محمد ، وكان تحوّل إلى البصرة ، ومات بعمان ، وأمّه هند بنت أبي سفيان بن حرب ، وهو ممن ولد على عهد النبي ٦ ، وتفل النبي ٦ في فيه ، ودعا له ، وأبوه الحارث ، صحب النبي ٦ ، وقد كان عبد الله بن الحارث يقال له : ببّة اصطلح عليه أهل البصرة حين [مات][٣] معاوية ، فقد صحب عمر بن الخطاب ، وكان أبوه عاملا لعثمان بن عفّان على بعض أمور مكة ، وقد سمع عبد الله بن الحارث من عمر بن الخطاب خطبته بالجابية ، وسمع من أبيّ بن كعب ، وحذيفة ، وعبد الله بن عمر.
وقال علي بن المديني : عبد الله بن الحارث بن نوفل ثقة ، سمع من عمر ، وعثمان ، وعلي ، وصفوان بن أمية ، وأمّ هانى ، وابن عبّاس ، وكعب ، وسمع من
[١] الزيادة عن م للوزن ، سقطت من الأصل.
[٢] البيت في طبقات ابن سعد.
[٣] سقطت من الأصل وأضيفت عن م ، وفي تهذيب الكمال : حين مات يزيد بن معاوية.