تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩١ - ٣٢٢٢ ـ عبد الله بن جعفر ، ذي الجناحين الطيار ، بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو جعفر ـ ويقال أبو محمد ـ الهاشمي
أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، وأبو الحسن سعد الخير بن محمد ، قالا : أنا طراد بن محمّد بن علي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد الله بن قريب الباهلي ، نا عمّي ، حدّثني خلف الأحمر قال : قال الشّمّاخ بن ضرار لعبد الله بن جعفر :
| إنّك يا ابن جعفر نعم الفتى | ونعم [مأوى][١] طارق إذا أتى | |
| وربّ ضيف طرق الحي سرى | صادف زادا وحديثا ما اشتهى | |
| إن الحديث جانب من القرى | ||
قال خلف : ومن سنّة الأعراب إذا حدثوا الغريب ويهشوا إليه وفاكهوه أيقن بالقرى ، وإذا أعرضوا عنه أيقن بالحرمان ، فمن ثم قيل : الحديث جانب من القرى.
أخبرنا أبو العزّ السّلمي مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده ، أنا أبو علي الجازري ، أنا المعافى بن زكريا القاضي ، نا عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني ، وأحمد بن عبيد الله الغنوي ، أن عبد الله بن جعفر كان في سفر له فمرّ بفتيان يوقدون تحت قدر لهم فقام إليه أحدهم فقال :
| أقول له حين ألفيته | عليك السّلام أبا جعفر |
فوقف وقال : عليك السّلام ورحمة الله ، فقال :
| وهذي ثيابي قد أخلفت | وقد عضّني زمن منكر |
قال : فهذي ثيابي مكانها ، وعليه جبّة خز وعمامة خزّ ، ومطرف خزّ ، ويعينك على زمنك ، فقال :
| فأنت كريم بني هاشم | وفي البيت منها الذي يذكر |
قال : يا ابن أخي ، ذاك رسول الله ٦ ، قال القاضي : وهذي ثيابي ، لغة في هذه ، ويقال : هانا [٢] أيضا.
[١] زيادة عن م.
[٢] في المطبوعة : «هاتا» وفي م : «ها انا».