تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٧ - ٣٢١٣ ـ عبد الله بن ثوب ويقال ابن ثواب ، ويقال ابن أثوب ، ويقال ابن عبد الله ، ويقال ابن عبد ، ويقال ابن عوف ، ويقال ابن مسلم ، ويقال اسمه يعقوب بن عوف أبو مسلم الخولاني الداراني الزاهد
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي الجوهري ، أنا أبو عمر محمّد بن العبّاس بن حيّوية ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن المروزي ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا سليمان بن المغيرة ، حدّثني بعض أصحابنا أن أبا مسلم الخولاني حيث كبر ورقّ قال له قائل : لو أقصرت عما تصنع ، قال : أرأيتم لو أرسلتم الخيل في الحلبة ألستم تقولون لفرسانها : دعوها [١] وارفقوا بها ، فإذا رأيتم الغاية فلا تستبقوا منها شيئا؟ قالوا : بلى ، قال : قد رأيت الغاية.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو محمّد عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان [٢] ، نا عمرو بن عاصم ، نا سليمان ـ يعني ابن المغيرة ـ نا حميد قال : قيل لأبي مسلم الخولاني حين كبر : إنّك قد كبرت ورققت ، فلو رفقت بنفسك ، قال : أليس إذا أرسلت الحلبة فقلت لفرسانها : ارفقوا [٣] بها وسددوا بها ، فإذا دنوتم من الغاية فلا تستبقوا منها شيئا ، فقد رأيت الغاية فدعوني.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد الأكفاني ، نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن طوق الطبراني ، أنا عبد الجبار بن محمّد بن مهنى الخولاني [٤] ، أنا أحمد بن عمير ، نا أبو أيوب سليمان بن عبد الحميد البهراني ، نا أبو اليمان ، نا أبو بكر ، عن عطية بن قيس قال : دخل أناس من أهل دمشق على أبي مسلم وهو غاز في أرض الروم ، وقد احتفر جورة في فسطاطه ، وجعل فيها نطعا ، وأفرغ فيه الماء ، وهو يتصلق فيه ، فقالوا : ما حملك على الصيام وأنت مسافر ، وقد أرخص لك في الفطر في الغزو والسّفر؟ فقال : لو حضر قتال لأفطرت ولتهيأت له وتقوّيت ، إن الخيل لا تجري [إلى][٥] الغايات وهي بدن إنما تجري وهي ضمّر ، ألا وإن أمامنا باقية جائية لها نعمل [٦].
[١] بالأصل وم : ودعوها.
[٢] الخبر في المعرفة والتاريخ ٢ / ٣٨٢.
[٣] في المعرفة والتاريخ : «ارفعوا بها».
[٤] الخبر في تاريخ داريا ص ٦١.
[٥] زيادة لازمة عن تاريخ داريا وهي مستدركة فيه بين معكوفتين أيضا.
[٦] الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ ـ ٨٠) ص ٢٩٤ ـ ٢٩٥ وسير الأعلام ٢ / ١٠ وانظر حلية الأولياء ٢ / ١٢٧.