تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٨ - ٣٢١٣ ـ عبد الله بن ثوب ويقال ابن ثواب ، ويقال ابن أثوب ، ويقال ابن عبد الله ، ويقال ابن عبد ، ويقال ابن عوف ، ويقال ابن مسلم ، ويقال اسمه يعقوب بن عوف أبو مسلم الخولاني الداراني الزاهد
نجدة ، نا ابن عيّاش ، عن شرحبيل بن مسلم : أن أبا مسلم الخولاني أسلم في عهد رسول الله ٦ ، ثم ذكر حديثا طويلا.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ [١] ، أنا أبو محمّد بن حيان ، نا إبراهيم بن محمّد بن الحارث ، نا هدبة [٢] ، نا حمّاد بن سلمة ، عن القاسم أن أبا مسلم الخولاني أسلم على عهد معاوية ، فقيل له : ما منعك أن تسلم على عهد النبي ٦ وأبي بكر وعمر وعثمان؟ فقال : إنّي وجدت هذه الأمة على ثلاثة أصناف : صنف يدخلون الجنة بغير حساب ، وصنف يحاسبون حسابا يسيرا ، وصنف يصيبهم شيء ثم يدخلون الجنة ، فأردت أن أكون من الأولين ، فإن لم أكن منهم كنت من الذين يحاسبون حسابا يسيرا ، فإن لم أكن منهم كنت من الذين يصيبهم شيء ثم يدخلون الجنّة.
قال أبو نعيم : كذا رواه أسلم على عهد معاوية ، وإنما كان إسلامه في عهد أبي بكر [٣] ، ولكن هاجر إلى الأرض المقدّسة في أيّام معاوية من قبل عمر ، وسكنها.
قال المصنف ـ ; ـ : والحديث وهم ، والمحفوظ أن أبا مسلم [٤] الخولاني تقدم إسلامه ، والذي أخر [٥] إسلامه أبو مسلم الخليلي [٦] ، فسأله أبو مسلم الخولاني عن سبب تأخّر إسلامه ، فذكر معنى ما في هذا الحديث ، وكان إسلام أبي مسلم الخليلي [٧] في خلافة عمر ، وسيأتي الرواية بذلك في ترجمته في باب الكنى.
قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن ، عن الحسن بن علي ، أنا أبو عمر [٨] بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٩] : أنا مسلم بن إبراهيم ، نا هشام الدّستوائي ، نا قتادة أن كعبا لقي أبا مسلم الخولاني فقال له : من أين
[١] الخبر في حلية الأولياء ٢ / ١٢٤ ـ ١٢٥.
[٢] بالأصل وم : «هدية» خطأ ، والصواب ما أثبت عن حلية الأولياء ، وهو هدبة بن خالد بن الأسود القيسي ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٩ / ٢٢٥.
[٣] قوله : «إنما كان إسلامه في عهد أبي بكر» سقط من حلية الأولياء المطبوع.
[٤] بالأصل وم : «أبا مصلح» خطأ.
[٥] في م : تأخر.
[٦] في م : الجليلي.
[٧] في م : الجليلي.
[٨] في م : أبو عمرو ، خطأ.
[٩] طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٨.