تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٠ - ٣١٩٥ ـ عبد الله بن أوفى ، ويقال عبد الله بن عمرو ابن النعمان بن ظالم بن مالك بن أبي بن عصر بن سعد ابن عمرو بن جشم بن كنانة بن حرب بن يشكر ابن بكر بن وائل بن قاسط أبو عمرو ، ويقال أبو الكوا اليشكري المعروف بابن الكوا
الملائكة ، قال : فقوله : (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ)[١] ، قال : ويحك ذات الخلق الحسن ، قال : فأخبرنا عن قوله (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ)[٢] ، قال : أولئك قريش كفيتموهم ، قال : فأخبرنا عن المجرة التي في السماء ، قال : هي أبواب السّماء التي صبّ الله عزوجل منها الماء المنهمر على قوم نوح ، قال : فأخبرنا عن قوس قزح ، قال : ثكلتك أمك لا تقل : قزح ، فإن قزح : الشيطان ، ولكن قل : قوس الله ، وهو أمان لأهل الأرض من الغرق ، قال : فأخبرنا يا أمير المؤمنين عن هذا السّواد الذي في القمر ، قال : أعمى [٣] سأل عن عمياء قول الله عزوجل : (فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ) قال : فأخبرناكم ما بين المشرق والمغرب؟ قال : مسيرة يوم للشمس. من قال غير هذا فقد كذب ، قال : يا أمير المؤمنين كم بين السماء والأرض؟ قال : دعوة مستجابة ، فمن قال غير هذا فقد كذب ، قال : فأخبرنا عن قوله (هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً)[٤] أولئك القسيسون والرهبان ، ومدّ علي بها صوته ، قال : وما أهل النهر منهم غدا ببعيد ، قال : وما خرج أهل النهر بعد ، قال : يا أمير المؤمنين لا أسأل أحدا سواك ، ولا آتي غيرك ، قال : فقال : إن كان الأمر إليك فافعل ، قال : فلما خرج أهل النهر خرج معهم ثم رجع تائبا ، قال : فذكر الحديث.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا أبو سعيد عيسى بن سالم الشاشي ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن معمر ، عن رجل يقال له وهب بن ديب ، عن أبي الطفيل قال : قال علي بن أبي طالب :
سلوني عن كتاب الله عزوجل فإنه ليس من آية إلّا وقد عرفت بليل أنزلت أو بنهار ، أو في سهل أو جبل ، قال : فقال ابن الكوّا : فما (الذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً ، فَالْجارِياتِ يُسْراً فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً)[٥] فقال علي بن أبي طالب : ويلك ، سل تفقها ولا تسأل تعنتا ، أمّا الذاريات ذروا فالرياح ، والحاملات وقرا : هي السّحاب ، فالجاريات يسرا : هي الفلك ، فالمقسّمات أمرا : هي الملائكة ، قال : فما هذا السّواد
[١] سورة الذاريات ، الآية : ٧.
[٢] سورة إبراهيم ، الآية : ٢٨.
[٣] عن م وبالأصل : عمى.
[٤] سورة الكهف ، الآية : ١٠٣ ـ ١٠٤.
[٥] سورة الذاريات ، الآية : ١ ـ ٤.