كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٨
فان الشك في على كفر بالله. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله بطن قديد لعلى عليه السلام: يا على انى سألت الله عز وجل أن يوالى بينى وبينكم ففعل وسألته أن يواخى بينى وبينك ففعل، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل، فقال رجل من القوم: والله لصاع من تمر في شن بال خير مما سأل محمد ربه هلا، سأله ملكا يعضده أو كنزا يستمعين به على فاقته، فأنزل الله تعالى (فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك وضائق به صدرك أن يقولوا: لو لا أنزل عليه كنز أو جإ معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل). وعن حبش بن المعتمر قال: دخلت على أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أمسيت ؟ قال أمسيت محبا لمحبنا ومبغضا لمبغضنا، وأمسى محبنا مغتبطا برحمة من الله كان ينتظرها وأمسى عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار، فكان قد انهار به في نار جهنم وكان أبواب الرحمة قد فتحت لا هلها فهنيئا لاهل الرحمة رجمتهم والتعس لاهل النار والنار لهم، يا حبش من سره أن يعلم أمحب هو لنا أم مبغض فليمتحن قلبه، فان كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا، وان كان يبغض ولينا فليس بمحب لنا، ان الله أخذ الميثاق لمحبنا بمودتنا، وكتب في الذكر الحكيم اسم مبغضنا نحن النجباء وأفراطنا أفراط الانبياء. - الافراط: السابقون الى الماء وفى الحديث أنا فرطكم الى الحوض أي سابقكم، ومنه يقال للطفل الميت اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقد منا -. وعن المنهال بن عمر وقال: أخبرني رجل من تميم قال: كنا مع على عليه السلام بذى قار ونحن نرى أنا سنتخطف في يومنا فسمعته يقول: والله لنظهرن على هذه الفرقه، ولنقتلن هذين الرجلين - يعنى طلحة والزبير - ولنستبيحن