كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤١٩
فقال اتذكر دعاء الصادق لى قلت نعم قال هذا دارى وليس في البلد مثلها وضياعي أحسن الضياع وزوجتي أخذتها من قوم كرام واولادي من تعرفهم وقد حججت ثمانيا واربعين حجة قال فحج حجتين بعد ذلك فلما خرج في الحجة الحادية والخمسين ووصل الى الجحفة واراد ان يحرم دخل واديا ليغتسل فاخذه السيل ومر به فتبعه غلمانه فاخرجوه من الماء ميتا فسمى حماد غريق الجحفة هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الراوندي. قال الشيخ جمال الدين أبو الفرج بن الجوزى رحمه الله في كتابه صفوة الصفوة جعفر بن محمد بن على بن الحسين يكنى أبا عبد الله أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق رضى الله عنهم وكان مشغولا بالعبادة عن حب الرياسة وعن عمرو بن أبى المقدام قال كنت إذا نظرت الى جعفر بن محمد علمت انه من سلالة النبيين. وروى حديث سفيان الثوري حين قال له إذا أنعم الله عليك بنعمة فاحببت بقاءها ودوامها فاكثر من الحمد والشكر إلى آخره وقد تقدم وعن سفيان أيضا وقد قال له أنت رجل يطلبك السلطان إلى آخره وقد تقدم وعنه لا يتم المعروف إلا بثلاثة بتعجيله وتصغيره وستره. وعن الهياج بن بسطام قال كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شئ وسئل لم حرم الله الرباء قال لئلا يتمانع الناس بالمعروف وروى وصيته لابنه موسى عليهما السلام وكل هذه أوردتها فيما مضى من الاخبار وانما أعيدها في بعض الأوقات ليعلم من ينكرها أو يشك فيها انها قد وردت من طرق متعددة وروى حديث المنصور والذباب. وعن الحسن بن سعيد اللخمى عن جعفر بن محمد قال من لم يغضب