كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٠٧
وعن زيد الشحام قال قال لى أبو عبد الله يا زيد كم أتى لك سنة قلت كذا وكذا قال يا أبا اسامة ابشر فانت معنا وأنت من شيعتنا أ ما ترضى أن تكون معنا قلت بلى يا سيدى وكيف لى أن أكون معكم فقال يا زيد ان الصراط الينا وان الميزان الينا وحساب شيعتنا الينا والله يا زيد انى أرحم بكم من أنفسكم والله لكأنى أنظر اليك والى الحارث بن المغيرة النضرى في الجنة في درجة واحدة وعن عبد الحميد بن أبى العلا وكان صديقا لمحمد بن عبد الله بن الحسين وكان به خاصا فأخذه أبو جعفر فحبسه في المضيق زمانا ثم أنه وافى الموسم فلما كان يوم عرفة لقيه أبو عبد الله في الموقف فقال يا أبا محمد ما فعل صديقك عبد الحميد فقال أخذه أبو جعفر فحبسه في المضيق زمانا فرفع أبو عبد الله يده ساعة ثم التفت الى محمد بن عبد الله فقال يا محمد قد والله خلى سبيل صاحبك قال محمد فسألت عبد الحميد أي ساعة أخرجك أبو جعفر قال اخرجني يوم عرفة بعد العصر وعن رزام بن مسلم مولى خالد بن عبد الله القسرى قال ان المنصور قال لحاجبه إذا دخل على جعفر بن محمد فاقتله قبل أن يصل الى فدخل أبو عبد الله فجلس فأرسل الى الحاجب فدعاه فنظر إليه وجعفر قاعد عنده قال ثم قال له عد الى مكانك قال واقبل يضرب يده على يده فلما قام أبو عبد الله وخرج دعا حاجبه فقال بأى شئ امرتك قال لا والله ما رأيته حين دخل ولا حين خرج ولا رأيته إلا وهو قاعد عندك وعن عبد العزيز القزاز قال كنت أقول فيهم بالربوبية فدخلت على أبى عبد الله عليه السلام فقال لى يا عبد العزيز ضع لى ماءا أتوضأ ففعلت فلما دخلت قلت في نفسي هذا الذى قلت فيه ما قلت يتوضأ فلما خرج قال