كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١١٧
عندي وعندكم أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ادعت فدك وكانت في يدها وما كانت لتكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع شهادة على وأم أيمن وأم سلمة وفاطمة عندي صادقة فيما تدعى وان لم تقم البينة وهى سيدة نساء أهل الجنة فانا اليوم أردها على ورثتها اتقرب بذلك إلى رسول الله وارجو ان تكون فاطمة والحسن والحسين يشفعون لي في يوم القيامة ولو كنت بدل أبي بكر وادعت فاطمة كنت اصدقها على دعواتها فسلمها إلى محمد بن على الباقر عليه السلام وعبد الله بن الحسن فلم تزل في أيديهم إلى ان مات عمر بن عبد العزيز. وروى انه لما صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز رد عليهم سهام الخمس سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسهم ذى القربي وهما من أربعة أسهم رد على جميع بنى هاشم وسلم ذلك إلى محمد بن على الباقر عليه السلام وعبد الله بن الحسن. وقيل أنه جعل من بيت ماله سبعين حملا من الورق والعين من مال الخمس فرد عليهم ذلك وكذلك كلما كان لبنى فاطمة وبنى هاشم مما حازه أبو بكر وعمر وبعدهما عثمان ومعاوية ويزيد وعبد الملك رد عليهم واستغنى بنو هاشم في تلك السنين وحسنت أحوالهم ورد عليهم المأمون والمعتصم والواثق وقالا كان المأمون أعلم منا به فنحن نمضى على ما مضى هو عليه فلما ولى المتوكل قبضها وأقطعها حرملة الحجام وأقطعها بعده لفلان البازيار من أهل طبرستان وردها المعتضد وحازها المكتفى. وقيل ان المقتدر ردها عليهم قال شريك كان يجب على أبي بكر رضى الله عنه أن يعمل مع فاطمة بموجب الشرع واقل ما يجب عليه ان يستحلفها على دعواها ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها فدك في حياته فان عليا وام أيمن شهدا لها وبقى ربع الشهادة فردها بعد الشاهدين لا وجه له فأما