كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٠٤
فخرجت من عنده من المدينة فلقينى رجل شامى يريد مكة فصحبني وكان معى سفره فاخرجتها وأخرج سفرته وجعلنا نأكل فذكر أهل البصرة فشتمهم ثم ذكر أهل الكوفة فشتمهم ثم ذكر الصادق عليه السلام فوقع فيه فأردت أن أرفع يدى فاهشم أنفه وأحدث نفسي بقتله احيانا فجعلت أتذاكر قوله اتق الله ولا تعجل وأنا أسمع شتمه فلم أعد ما مرنى وعن أبى بصير دخلت على أبى عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن يعطينى من دلالة الامامة مثل ما أعطاني أبو جعفر عليه السلام فلما دخلت وكنت جنبا قال يا أبا محمد اما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل على وأنت جنب ؟ فقلت ما عملته إلا عمدا فقال أو لم تؤمن ؟ قلت بلى ولكن ليطمئن قلبى قال نعم يا أبا محمد قم فاغتسل فقمت واغتسلت وصرت الى مجلسي وقلت عند ذلك انه امام. وعن عبد الله بن يحيى الكاهلى قال قال لى أبو عبد الله إذا لقيت السبع ما تقول له قلت ما أدرى قال إذا لقيته فاقرأ في وجهه آيه الكرسي وقل عزمت عليك بعزيمة الله وعزيمة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وعزيمة سليمان بن داود وعزيمة على أمير المؤمنين والأئمة من بعده فانه ينصرف عنك قال عبد الله الكاهلى فقدمت الى الكوفة فخرجت مع ابن عم لى الى قرية فإذا سبع قد اعترض لنا في الطريق فقرأت في وجهه آية الكرسي وقلت عزمت عليك بعزيمة الله وعزيمة محمد رسول الله وعزيمة سليمان ابن داود وعزيمة أمير المؤمنين والائمة من بعده إلا تنحيت عن طريقنا ولم تؤذنا فانا لا تؤذيك فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه وأدخل ذنبه بين رجليه وتنكب الطريق راجعا من حيث جاء فقال ابن عمى ما سمعت كلاما قط أحسن من كلام سمعته منك فقلت ان هذا الكلام سمعته من