كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٥
رسول الله صلى الله عليه وآله قط، ولم أعصه في أمر قط، أقيه بنفسى في المواطن التى تنكص فيها الابطال وترعد منها الفرائض بقوة أكرمنى الله بها فله الحمد. ولقد قبض النبي صلى الله عليه وآله وان رأسه لفى حجري، ولقد وليت غسله بيدى تقلبه الملائكة المقربون معى، وأيم الله ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر باطلها على حقها إلا ما شاء الله، وعن سعيد بن المسيب قال: سمعت رجلا سأل عبد الله بن عباس عن على بن أبى طالب عليه السلام فقال له ابن عباس: إن عليا صلى القبلتين وبايع البيعتين ولم يعبد صنما ولا وثنا، ولم يضرب على رأسه بزلم ولا قدح، ولد على الفطرة ولم يشرك بالله طرفة عين، فقال الرجل: إنى لم أسألك عن هذا إنما أسألك عن حمله سيفه على عاتقه يختال به حق أتى البصرة فقتل بها أربعين الفا، ثم سار الى الشم فلقى حواجب العرب فضرب بعضهم ببعض حتى قتلهم، ثم أتى النهروان وهم مسلمون فقتلهم عن آخرهم، فقال له ابن عباس: أعلى أعلم عندك أم أنا ؟ فقال: لو كان على أعلم عندي منك ما سألتك، قال: فغضب ابن عباس حتى اشتد غضبه ثم قال: ثكلتك أمك على علمني وكان علمه من رسول الله صلى الله عليه وآله، ورسول الله علمه من الله من فوق عرشه، فعلم النبي من الله وعلم على من النبي، وعلمي من علم على، وعلم أصحاب محمد كلهم في علم على كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر !. وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما قبض الله نبيا حتى أمره أن يوصى الى أفضل عشيرته من عصبته، وأمرني أن أوصى فقلت: الى من يا رب ؟ فقال: أوص يا محمد الى ابن عمك على بن أبى طالب، فانى قد أثبته في الكتب السابقة، وكتبت فيها أنه وصيك وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي أخذت مواثيقهم لى