كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٥
أنا أول من يدخل الجنة وأنت معى، تدخلها والحسن والحسين وفاطمة، وقال له: إن الله أوحى إلى بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس، وبلغتهم ما أمرنى الله بتبليغه، وقال له: اتق الضغائن التى لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتى، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. ثم بكى النبي صلى الله عليه وسلم فقيل: مم تبكى يا رسول الله ؟ فقال: أخبرني جبرئيل عليه السلام انهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده. وأخبرني جبرئيل عن الله عز وجل ان ذلك يزول إذا قام قائمها وعلت كلمتهم واجتمعت الامة على محبتهم وكان الشانئ لهم قليلا والكاره لهم ذيلا وكثر المادح لهم وذلك حين تغير البلاد وضعف العباد والاياس من الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم. قال النبي صلى الله عليه وآله: اسمه كاسمى واسم أبيه كاسم أبى، هو من ولد ابنتى يظهر الله الحق بهم ويحمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف لهم. قال: وسكن البكاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: معاشر المؤمنين ابشروا بالفرج، فان وعد الله لا يخلف، وقضاؤه لا يرد وهو الحكيم الخبير، وان فتح الله قريب، اللهم فأنهم أهلى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم اكلاهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم انك على كل شئ قدير. وعن على عليه السلام في قوله تعالى: (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذا جاءه) قال: الصدق ولايتنا أهل البيت. وعن على عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي من بعدى، والقاضى لهم حوائجهم، والساعى لهم في