كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٠٩
حتى يفترقا فمن يقدر على صفة من هو هكذا عند الله تعالى وعن رفاعة بن موسى قال كنت عند أبى عبد الله ذات يوم جالسا فاقبل أبو الحسن الينا فأخذته فوضعته في حجري وقبلت رأسه وضممته الى فقال لى أبو عبد الله يا رفاعة أما أنه سيصير في يد آل العباس ويتخلص منهم ثم يأخذونه ثانية فيعطب في أيديهم عن عائذ الأحمسى قال دخلت على أبى عبد الله وأنا أريد أن أسأله عن الصلاة فقلت السلام عليك يا ابن رسول الله فقال وعليك السلام والله إا لولده وما نحن بذوى قرابته حتى قالها ثلاثا ثم قال من غير أن أسأله إذا لقيت الله بالصلوات المفروضات لم يسألك عما سوى ذلك وعن أبى حمزة الثمالى قال كنت مع أبى عبد الله بين مكة والمدينة إذ التفت عن يساره فرأى كلبا أسود فقال ما لك قبحك الله ما أشد مسارعتك فإذا هو شبيه الطائر فقال هذا عثم بريد الجن مات هشام الساعة وهو يطير ينعاه في كل بلد وعن ابراهيم بن عبد الحميد قال اشتريت من مكة بردة وآليت على نفسي ألا تخرج عن ملكى حتى تكون كفني فخرجت فيها الى عرفة فوقفت فيها الموقف ثم انصرفت الى جمع فقمت إليها في وقت الصلاة فرفعتها وطويتها شفقة منى عليها وقمت لاتوضأ ثم عدت فلم أرها فاغتممت لذلك غما شديدا فلما أصبحت وقمت لاتوضأ أفضت مع الناس الى منى فانى والله لفى مسجد الخيف إذ أتانى رسول أبى عبد الله عليه السلام فقال لى يقول لك أبو عبد الله أقبل الينا الساعة فقمت مسرعا حتى دخلت إليه وهو في فسطاط فسلمت وجلست فالتفت إلى أو رفع رأسه الى فقال يا ابراهيم أ تحب أن نعطيك بردة تكون كفنك قال قلت والذى يحلف به