كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٠٦
وعن سماعة بن مهران قال دخلت على أبى عبد الله (ع) فقال لى مبتدئا يا سماعة ما هذا الذى كان بينك وبين جمالك في الطريق إياك أن تكون فحاشا وصخابا أو لعانا فقلت والله لقد كان ذلك وذلك انه كان يظلمني لئن كان ظلمك لقد أربيت عليه ان هذا ليس من فعالى ولا آمر به شيعتي ثم قال أبو عبد الله استغفر ربك يا سماعة مما كان واياك أن تعود فقلت انى استغفر الله مما كان ولا اعود. وعن ابى بصير قال كنت عند أبى عبد الله ذات يوم جالسا إذ قال يا أبا محمد هل تعرف امامك قلت أي والله الذى لا إله إلا هو وأنت هو ووضعت يدى على ركبته أو فخذه فقال صدقت قد عرفت فاستمسك به قلت أريد أن تعطيني علامة الامام قال يا أبا محمد ليس بعد المعرفة علامة قلت ازداد إيمانا ويقينا قال يا أبا محمد ترجع الى الكوفة وقد ولد لك عيسى ومن بعد عيسى محمد ومن بعدهما ابنتان واعلم ان ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا واسماء آبائهم وامهاتهم وأجدادهم وأنسابهم وما يلدون الى يوم القيامة وأخرجها فإذا هي صفراء مدرجة وعن أبى بصير قال دخلت على ابى عبد الله قال لى يا أبا محمد ما فعل أبو حمزه الثمالى قلت خلفته صالحا قال فإذا رجعت فقرأه منى السلام واعلمه أنه يموت في شهر كذا في يوم كذا قال أبو بصير لقد كان فيه أنس وكان لكم شيعة قال صدقت يا أبا محمد وما عندنا خير له قلت شيعتكم معكم قال نعم إذا هو خاف الله وراقب الله وتوقى الذنوب كان معنا في درجتنا قال أبو بصير فرجعنا تلك السنة فما لبث أبو حمزه الثمالى إلا يسيرا حتى مات.