كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٧
وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أعطاني الله خمسا وأعطى عليا خمسا، أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم، وجعلين نبيا وجعله وصيا، وأعطاني الكوثر وأعطى عليا السلسبيل، وأعطاني الوحى وأعطى عليا الالهام، وأسرى بى إليه وفتح له أبواب السماء حتى رأى ما رأيت ونظر إلى ما نظرت. ثم قال: يا ابن عباس من خالف عليا فلا تكونن ظهيرا له ولا وليا، فوالذي بعثنى بالحق (نبيا) ما يخالفه أحد إلا غير الله ما به من نعمة وشوة خلقه قبل إدخاله النار يا ابن عباس لا تشك في على فان الشك فيه كفر يخرج عن الايمان، ويوجب الخلود في النار، وعن جابر بن عبد الله قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله من وصيك ؟ قال: فأمسك عنى عشرا لا يجيبني، ثم قال: يا جابر ألا أخبرك عما سألتنى ؟ فقلت: بأبى أنت وأمى أما والله لقد سكت عنى حتى ظننت أنك وجدت على فقال: ما وجدت عليك يا جابر ولكني كنت أنتظر ما يأتيني من السماء فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن ربك يقول لك: إن على بن أبى طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك، والذائد عن حوضك، وهو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنة، فقلت: يا نبى الله أرأيت من لا يؤمن بهذا أقتله ؟ قال: نعم يا جابر، ما وضع هذا الموضع إلا ليتابع عليه، فمن تابعه كان معى غدا، ومن خالفه لم يرد على الحوض أبدا. وعن أبى ذر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ضرب على كتف على ابن أبى طالب عليه السلام بيده وقال: يا على من أحبنا فهو العربي، ومن أبغضنا فهو العلج وشيعتنا هم أهل البيوتات والمعادن والشرف ومن كان مولده صحيحا وما على ملة ابراهيم إلا نحن وشيعتا، وسائر الناس منها براء، وان لله ملائكة