كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٨٠
هذا الدواء قال بلى انه أمامك دون المنزل فساروا اميالا فإذا هم بالأسود فقال الحسن بن على عليهما السلام لمولاه دونك الرجل فخذ منه الدهن وأعطه الثمن فقال له الاسود يا غلام لمن أردت هذا الدهن فقال للحسن بن على عليهما السلام فقال انطلق بي إليه فانطلق به فادخله إليه فقال بأبي انت وأمي لم اعلم انك تحتاج إلى هذا ولست آخذ له ثمنا إنما أنا مولاك ولكن ادع الله لي أن يرزقنى ولدا ذكرا سويا محبكم أهل البيت فانى خلفت أهلى تمخض فقال انطلق إلى منزلك فقد وهب الله لك ذكرا سويا وهو من شيعتنا ومما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال خرج الحسن بن على عليهما السلام في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير يقول بامامته فنزلوا منهلا تحت نخل يابس ففرش للحسن عليه السلام تحت نخله وللزبيري تحت اخرى فقال الزبيري لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه فقال له الحسن وانك لتشتهي الرطب فقال الزبيري نعم فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم أفهمه فاخضرت النخلة ثم صارت إلى حالها وأورقت وحملت رطبا فقال الجمال الذي اكتروا منه سحر والله فقال له الحسن ويلك ليس بسحر ولكن دعوه ابن نبي الله مستجابة فصعدوا وصرموا ما كان في النخلة فكفاهم الثامن في كرمه وجوده وصلاته قال ابن طلحة رحمه الله تعالى الجود والكرم غريزة مغروسة فيه وصرفه لصنوف زخارف الدنيا عنه نهج ما زال يقتفيه وإيصال صلاته إلى المعتفين يعتده من مناقب معانيه وابقاء الأموال عنده يعتقده من مثالب من يعانيه ويرى اخراج الدنيا عنه خير ما يحتقبه من عمله ويجتبيه وحجته في