كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٠٨
يا عبد العزيز لا تحمل على البناء فوق ما يطيق فينهدم أنا عبيد مخلوقون وعن جابر عن أبى جعفر وسعيد أبى عمر الجلاب عن أبى عبد الله كلاهما رويا عنهما معا ان اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا وإنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ثم تناول السرير بيده ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفه عين وعندنا نحن من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا وحرف عند الله استأثر به في علم الغيب وقيل أراد عبد الله بن محمد الخروج مع زيد فنهاه أبو عبد الله وعظم عليه فأبى إلا الخروج مع زيد فقال له لكأنى والله بك بعد زيد وقد خمرت كما يخمر النساء وحملت في هودج وصنع بك ما يصنع بالنساء فلما كان من أمر زيد ما كان جمع اصحابنا لعبد الله بن محمد دنانير وتكاروا له وأخذوه حتى إذا صاروا به الى الصحراء وشيعوه فتبسم فقالوا له ما الذى أضحكك فقال والله تعجبت من صاحبكم انى ذكرت وقد نهانى عن الخروج فلم أطعه واخبرني بهذا الأمر الذى أنا فيه وقال لكأنى بك وقد خمرت كما تخمر النساء فجعلت في هودج فعجبت وعن مالك الجهنى قال انى يوما عند أبى عبد الله جالس وأنا أحدث نفسي بفضل الأئمة من أهل البيت إذ أقبل على أبو عبد الله ع فقال يا مالك انتم والله شيعتنا حقا لا نرى انك افرطت في القول في فضلنا يا مالك انه ليس يقدر على صفة الله وكنه قدرته وعظمته ولله المثل الأعلى وكذلك لا يقدر أحد ان يصف حق المؤمن ويقوم به كما اوجب الله له على اخيه المؤمن يا مالك ان المؤمنين ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه فلا يزال الله ينظر اليهما بالمحبة والمغفرة وان الذنوب لتتحات عن وجوههما