كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣٨٦
عبد الله بن الحسن وأثنى عليه ثم قال قد علمتم ان ابني هذا هو المهدى فهلم فلنبايعه وقال أبو جعفر لأى شئ تخدعون أنفسكم والله لقد علمتم ما الناس الى أحد أصور أعناقا ولا أسرع إجابة منهم الى هذا الفتى يريد محمد بن عبد الله قالوا قد والله صدقت ان هذا الذى نعلم فبايعوا محمدا جميعا ومسحوا على يده. قال عيسى بن عبد الله بن محمد وجاء رسول عبد الله بن حسن الى أبى ان آتنا فانا مجتمعون لأمر وأرسل بذلك الى جعفر بن محمد عليه السلام وقال غير عيسى إن عبد الله بن الحسن قال لمن حضر لا تريدوا جعفرا فانا نخاف أن يفسد عليكم أمركم قال عيسى بن عبد الله بن محمد فأرسلني أبى أنظر ما اجتمعوا له فجئتهم ومحمد بن عبد الله يصلى على طنفسة رحل مثنية فقلت لهم أرسلني أبى اليكم أسألكم لأى شئ اجتمعتم فقال عبد الله اجتمعنا لنبايع المهدى محمد بن عبد الله قال وجاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد الله بن حسن الى جنبه فتكلم بمثل كلامه فقال جعفر بن محمد لا تفعلوا فان هذا الأمر لم يأت بعد ان كنت ترى ان ابنك هذا هو المهدى فليس به ولا هذا أوانه وان كنت إنما تريد أن تخرجه غضبا لله تعالى وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فانا والله لا ندعك وأنت شيخنا ونبايع ابنك في هذا الأمر فغضب عبد الله وقال لقد علمت خلاف ما تقول ووالله ما اطلعك الله على غيبه ولكنك يحملك على هذا الحسد لابنى فقال والله ما ذلك يحملنى ولكن هذا واخوته وأبناؤهم دونكم وضرب بيده على ظهر أبى العباس ثم ضرب بيده على كتف عبد الله بن حسن وقال إيها والله ما هي اليك ولا الى ابنك ولكنها لهم وان ابنيك لمقتولان ثم نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري وقال أرأيت صاحب الرداء الأصفر يعنى أبا جعفر