كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤١٨
قلت نعم قال يا طاووس فإذا طاووس طار إلى حضرته فقال يا غراب فإذا غراب بين يديه ثم قال يا بازى فإذا باز بين يديه ثم قال يا حمامة فإذا حمامة بين يديه ثم أمر بذبحها كلها وتقطيعها ونتف ريشها وان يخلط ذلك كله بعضه ببعض ثم أخذ برأس الطاووس فقال يا طاووس فرأينا لحمه وعظامه وريشه يتميز من غيره حتى التزق ذلك برأسه وقام الطاووس بين يديه حيا ثم صاح بالغراب فقام حيا وبالبازى والحمامة فقامتا كذلك حتى قامت كلها أحياء بين يديه ومنها ما روى هشام بن الحكم ان رجلا من أهل الجبل أتى أبا عبد الله ومعه عشرة آلاف درهم وقال اشتر لى بها دارا انزلها إذا قدمت وعيالي بعدى ثم مضى الى مكة فلما حج وانصرف انزله الصادق الى داره وقال اشتريت لك دارا في الفردوس الأعلى حدها الأول الى رسول الله صلى الله عليه وآله والثانى الى على والثالث الى الحسن والرابع الى الحسين وكتبت الصك به فلما سمع الرجل ذلك قال رضيت ففرق الصادق تلك الدنانير على أولاد الحسن والحسين وانصرف الرجل فلما وصل الى منزله اعتل علة الموت فلما حضرته الوفاة جمع أهل بيته وحلفهم أن يجعلوا الصك معه في قبره ففعلوا ذلك فلما أصبحوا وغدوا الى قبره وجدوا الصك على ظهر القبر وعلى ظهره وفى لى ولى الله جعفر بن محمد بما وعدني ومنها ان حماد بن عيسى سأل الصادق ان يدعو له ليرزقه الله ما يحج به كثيرا ويرزقه ضياعا حسنه ودارا حسنه وزوجة حسنة من أهل البيوتات واولادا ابرارا فقال عليه السلام أللهم ارزق حماد بن عيسى ما يحج به خمسين حجة وارزقه ضياعا حسنة ودارا حسناء وزوجة صالحة من قوم كرام واولادا ابرارا قال بعض من حضره دخلت بعض السنين على حماد بن عيسى في داره بالبصرة