كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٦
لو فكرت لعلمت، ورأيت أنه يكفيه نسبا قوله صلى الله عليه وآله: سلمان من أهل البيت وان مد الله في الاجل، وفسح في رقعة المهل، فسوف أفرد كتابا في فضل أصحاب على عليه السلام من فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أنبه فيه على شرف محلهم المرفوع، وأبين أنه لابد من مشابهة ما بين التابع والمتبوع. وعن سلمان رحمه الله قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله على النصح للمسلمين والائتمام بعلى بن أبى طالب والموالاة له. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام إن الله تعالى ضمن للمؤمن ضمانا قال: قلت: وما هو ؟ قال: ضمن له أن أقر لله بالربوبية، ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، ولعلى صلى الله عليه وآله بالامامة، وأدى ما افترض الله عليه أن يسكنه في جواره قال: قلت: هذه والله هي الكرامة التى لا تشبهها كرامة الادميين، ثم قال أبو عبد الله: اعملوا قليلا تنعموا كثيرا. وعنه عليه السلام في قول الله عز وجل: و (علامات وبالنجم هم يهتدون) قال: النجم هو رسول الله صلى الله عليه وآله والعلامات الأئمة من بعده عليه وعليهم السلام وعن على الرضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه على عن أبيه الحسين عن أبيه على بن أبى طالب عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتى وقاتلهم، وعلى المعترض عليهم والساب لهم أولئك لا خلاق لهم في الآخرة، ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. وعن على عليه السلام قال: والله لاذون بيدى هاتين القصير تين عن حوض رسول الله صلى الله عليه وآله أعداءنا وليردنه أحباؤنا. وعنه عليه السلام قال: من أحبنى رأني يوم القيامة حيث يحب، ومن أبغضني رأني يوم القيامة حيث يكره.