كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٧
ابن أبى طالب وهو تعالى أعلم، فان جاءه بولايته قبل عمله على ما كان فيه، وان لم يأته بولايته لم يسأله عن شئ وأمر به الى النار، يا ابن عباس والذي بعثني بالحق نبيا إن النار لاشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم ان لله ولدا. يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين والانبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار، قلت: يا رسول الله وهل يبغضه أحد ؟ فقال: يا ابن عباس نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي، لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا. يا ابن عباس ان من علامة بغضهم له تفصيل من هو دونه عليه، والذى بعثنى بالحق نبيا ما خلق الله نبيا أكرم عليه منى، ولا وصيا أكرم عليه من وصيى على. قال ابن عباس: فلم أزل له كما أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصاني بمودته وأنه لاكبر عملي عندي. قال ابن عباس: ثم مضى من الزمان ما مضى، وحضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة، وحضرته فقلت له: فداك أبى وأمى يا رسول اللله قد دنا أجلك فما تأمرني ؟ فقال: يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن لهم ظهيرا ولا وليا، قلت: يا رسول الله الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال: فبكى صلى الله عليه وآله حتى أغمى عليه، ثم قال: يا ابن عباس سبق الكتاب فيهم وعلم ربى، والذى بعثنى بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله ما به من نعمة، يا ابن عباس إذا أردت أن تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقة على بن أبى طالب، ومل معه حيث ما مال، وارض به إماما وعاد من عاداه ووال من والاه، يا ابن عباس احذر أن يدخل شك فيه،