كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٩٠
قلت لا قال فانها تقدس ربها وتسأله قوت يومها ومنها أنه لما مات على بن الحسين عليهما السلام وجدوه يقوت مائة بيت من أهل المدينة كان يحمل إليهم ما يحتاجون إليه. وقال محمد بن اسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم فلما مات على بن الحسين عليهما السلام فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل. وقال أبو حمزة الثمالى كان زين العابدين عليه السلام يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به ويقول إن صدقة السر تطفئ غضب الرب ولما مات عليه السلام وغسلوه جعلوا ينظرون الى آثار في ظهره فقالوا ما هذا قيل كان يحمل جرب الدقيق على ظهره ليلا ويوصلها الى فقراء المدينة سرا وقال ابن عايشة سمعت أهل المدينة يقولون ما فقدنا صدقة السر حتى مات على بن الحسين عليه السلام وقال سفيان أراد على بن الحسين الخروج الى الحج فاتخذت له سكينة بنت الحسين أخته زادا أنفقت عليه الف درهم فلما كان بظهر الحرة سيرت ذلك إليه فلم يزل يفرقه على المساكين. وقال سعيد بن مرجانة كنت يوما عند على بن الحسين فقلت سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله تعالى بكل إرب منها إربا منه من النار حتى أنه ليعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج فقال على عليه السلام أنت سمعت هذه من أبى هريرة ؟ فقال سعيد نعم فقال لغلام له أفره غلمانه وكان عبد الله بن جعفر قد أعطاه بهذا الغلام الف دينار فلم يبعه أنت حر لوجه الله تعالى.