كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٩
مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا على الحوض. وعن عمار بن ياسر رضى الله عنه وأبى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال أبو عبيدة وحدثنيه سنان بن أبى سنان ابن هند بن هند بن أبى هالة الاسدي حدثه عن أبيه هند بن أبى هالة ربيب رسول الله صلى الله عليه وآله، وأمه خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وأخته لامه فاطمة صلوات الله عليها، قال أبو عبيدة: وكان هؤلاء الثلاثة: هند بن أبى هالة، وأبو رافع، وعمار بن ياسر، يحدثون عن هجرة أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام الى رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة، ومبيته من قبل ذكل على فراشه. قال: وصدر هذا الحديث عن هند بن أبى هالة وافتصاصه عن الثلاثة، وقد دخل حديث بعضهم في بعض، قالوا: كان الله عز وجل مما يمنع نبيه صلى الله عليه وآله بعمه أبى طالب، فما كان يخلص إليه من قومه أمر يسوءه مدة حياته، فلما مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وآله بغيتها، وأصابته بعظيم من أذى حتى تركته لقى، فقال صلى الله عليه واله: ما أسرع ما وجدنا فقدك يا عم وصلتك رحم، وجزيت خيرا يا عم، ثم ماتت خديجة بعد أبى طالب بشهر واجتمع بذلك على رسول الله حزنان حتى عرف ذلك فيه. قلت: وسمى تلك السنة عام الحزن. قال هند: ثم انطلق ذووا الطول والشرف من قريش الى دار الندوة ليرتأوا ويأتمروا في رسول الله صلى الله عليه وآله وأسروا ذلك بينهم وقالوا: نبنى له برجا نستودعه فيه فلا يخلص من الصباة إليه أحد، ثم لا يزال في رنق من العيش حتى يأتيه المنون وأشار بذلك العاص بن وائل وأمية وأبى ابنا خلف، فقال قائل: كلاما هذا لكم برأى ولئن صنعتم ذلك ليتمنون له الحدب والحميم، والمولى والحليف، ثم ليأتين المواسم في الاشهر الحرم بالامن، فلينتز عن