كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٨٧
عليه السلام بيدى فادخلني الجنة وأنا مسرور فإذا أنا بشجرة من نور مكللة بالنور وفي أصلها ملكان يطويان الحلى والحلل إلى يوم القيامة ثم تقدمت امامى فإذا أنا بقصر من لؤلؤة بيضاء لا صدع فيها ولا وصل فقلت حبيبي جبرئيل لمن هذا القصر قال لابنك الحسن ثم تقدمت امامى فإذا أنا بتفاح لم أر تفاحا هو أعظم منه فأخذت تفاحة ففلقتها فإذا أنا بحوراء كأن أجفانها مقاديم أجنحة النسور فقلت لمن أنت فبكت ثم قالت انا لابنك المقتول ظلما الحسين بن على صلوات الله عليه ثم تقدمت أمامى فإذا أنا برطب ألين من الزبد الزلال وأحلى من العسل فأكلت رطبة منها وأنا اشتهيها فتحولت الرطبة نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء إنسية فإذا اشتقت إلى رايحة الجنة شممت رايحة ابنتى فاطمة صلى الله عليها وعلى ابيها وبعلها. ومنه عن ابن عباس مثله وفيه زيادة تتعلق بفضل أمير المؤمنين عليه السلام وفيه شجرة فقلت لمن هذه الشجرة ؟ فقال لاخيك على بن أبي طالب وهذان الملكان يطويان الحلى والحلل إلى يوم القيامة وليس فيه ذكر الحسن والحسين عليه السلام وفيه فأخذت رطبة فأكلتها فتحولت وفيه قبل هذا فصليت بأهل السماء الرابعة ثم التفت عن يمينى فإذا أنا بابراهيم عليه السلام في روضة من رياض الجنة قد اكتنفه جماعة من الملائكة وفيه فنوديت في السادسة يا محمد نعم الأب أبوك ابراهيم ونعم الأخ أخوك على اقول ربما سمع أمثال هذه الأحاديث التي تفرد أصحابنا الشيعة بنقلها في هذا المعنى وغيره بعض المتسرعين فيطلق لسانه بالطعن فيها وتكذيب من رواها غير ناظر في الأمر الذي من أجله صدق ما رواه وكذب غيره وأنا اذكر فصلا غرضي فيه الانصاف وقصدي فيه توخى الحق والله يعلم أنها