كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤١٢
وكتب إذا قرأت الرقعة خرقها فاشتريت الحوائج وأخذت الرقعة فادخلتها في زنفيلجتى وقلت أتبرك بها قال وقدمت عليه فقال يا هشام اشتريت الحوائج قلت نعم قال وخرقت الرقعة ؟ قلت أدخلتها زنفيلجتى وأقفلت عليها الباب أطلب البركة وهو ذا المفتاح في تكتى قال فرفع جانب مصلاه وطرحها الى وقال خرقها فخرقتها ورجعت ففتشت الزنفيلجة فلم أجد فيها شيئا وعن عبد الله بن ابى ليلى قال كنت بالربذة مع المنصور وكان قد وجه الى أبى عبد الله فاتى به وبعث الى المنصور فدعاني فلما انتهيت الى الباب سمعته يقول عجلوا على به قتلني الله ان لم أقتله سقى الله الارض من دمى ان لم اسق الأرض من دمه فسألت الحاجب من يعنى قال جعفر بن محمد فإذا هو قد أتى به مع عدة جلاوزة فلما انتهى الى الباب قبل أن يرفع الستر رأيته قد تململت شفتاه عند رفع الستر فدخل فلما نظر إليه المنصور قال مرحبا يا ابن عم مرحبا يا ابن رسول الله فما زال يرفعه حتى أجلسه على وسادته ثم دعا بالطعام فرفعت رأسي وأقبلت أنظر عليه ويلقنه جدبا باردا وقضى حوائجه وأمره بالانصراف فلما خرج قلت له قد عرفت موالاتي لك وما قد ابتليت به في دخولي عليهم وقد سمعت كلام الرجل وما كان يقول فلما صرت الى الباب رأيتك قد تململت شفتاك وما اشك انه شئ قلته ورأيت ما صنع بك فان رأيت أن تعلمني ذلك فأقوله إذا دخلت عليه قال نعم قلت ما شاء الله ما شاء الله لا يأتي بالخير إلا الله ما شاء الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ما شاء الله ما شاء الله كل نعمة فمن الله ما شاء الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله. وعن المفضل بن عمر قال كنا جماعة على باب أبى عبد الله عليه السلام