كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤١١
الى أبى عبد الله ذكرت له حاله فقال لى إذا رجعت الى الكوفة فانه سيأتيك فقل له يقول لك جعفر بن محمد دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنة قال فلما رجعت الى الكوفة أتانى فيمن أتى فاحتبسته حتى خلا منزلي فقلت يا هذا انى ذكرتك لأبى عبد الله فقال اقرأه السلام وقل له يترك ما هو عليه وأضمن له على الله الجنة فبكى ثم قال: الله أقال لك جعفر هذا قال فحلفت له انه قال لى ما قلت لك فقال لى حسبك ومضى فلما كان بعد أيام بعث الى ودعانى فإذا هو خلف باب داره عريان فقال لى يا أبا بصير ما بقى في منزلي شئ إلا وقد أخرجته وأنا كما ترى فمشيت الى إخواننا فجمعت له ما كسوته به ثم لم يأت عليه إلا أيام يسيرة حتى بعث إلى انى عليل فاتني فجعلت أختلف إليه واعالجه حتى نزل به الموت فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه ثم غشى عليه غشية ثم أفاق فقال يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا ثم مات فحججت فاتيت أبا عبد الله فاستأذنت عليه فلما دخلت قال لى ابتداءا من داخل البيت واحدى رجلى في الصحن واخرى في دهليز داره يا أبا بصير قد وفينا لصاحبك. وعن عمر بن يزيد قال اشتكى أبو عبد الله شكاة شديدة خفت عليه قلت في نفسي أسأله عن الامام بعده قال لى مبتدئا ليس على من وجعى هذا بأس وعنه قال دخلت على أبى عبد الله وهو متكئ على فراشه ووجهه الى الحائط وظهره الى الباب فقال من هذا ؟ فقلت عمر بن يزيد فقال غمز رجلى فقلت في نفسي أسأله عن الامام بعده أعبد الله أم موسى فرفع رأسه الى وقال إذا والله لا اجيبك. وعن هشام بن أحمر قال كتب أبو عبد الله رقعه في حوائج لاشتريها