كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤١٠
ابراهيم لقد ضاعت بردتي قال فنادى غلامه فأتى ببردة فإذا هي والله بردتي بعينها وطيى بيدى والله قال فقال خذها يا ابراهيم واحمد الله وعن شعيب العقرقوفى أنه بعث معه رجل بألف درهم فقلت انى أريد أن أعرف فضل أبى عبد الله فأخذت خمسة دراهم ستوقة فجعلتها في الألف درهم وأخذت عوضها خمسة فصيرتها في لبنة قميصي ثم أتيت أبا عبد الله فاخذها ونثرها وأخذ الخمسة منها وقال هاك خمستك وهات خمستنا وعن بكر بن أبى بكر الحضرمي قال حبس أبو جعفر أبى فخرجت الى أبى عبد الله فأعلمته ذلك فقال انى مشغول بابنى اسماعيل ولكن سارعوا له قال فمكث أياما بالمدينة فأرسل الى ان ارحل فان الله قد كفاك أمر أبيك فاما اسماعيل فقد أبى الله إلا قبضه قال فرحلت فاتيت مدينه ابن هبيرة فصادفت أبا جعفر راكبا فصحت إليه أبى أبو بكر الحضرمي شيخ كبير فقال ان ابنه لا يحفظ لسانه خلوا سبيله وعن مرازم قال قال لى أبو عبد الله وهو بمكة يا مرازم لو سمعت رجلا يسبنى ما كنت صانعا قال (قلت) كنت أقتله قال يا مرازم ان سمعت من يسبنى فلا تصنع به شيئا قال فخرجت من مكة عند الزوال في يوم حار فالجأني الحر أن صرت الى بعض القباب وفيها قوم فنزلت معهم فسمعت بعضهم يسب أبا عبد الله فذكرت قوله فلم أقل شيئا ولو لا ذلك لقتلته. قال أبو بصير كان لى جار يتبع السلطان فاصاب مالا فاتخذ قيانا وكان يجمع الجموع ويشرب المسكر ويؤذيني فشكوته الى نفسه غير مرة فلم ينته فلما الححت عليه قال يا هذا أنا رجل مبتلى وأنت رجل معافى فلو عرفتني لصاحبك رجوت أن يستنقذنى الله بك فوقع ذلك في قلبى فلما صرت