كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٠٣
مقامه مع أبيه بعد مضى جده أربع عشرة سنة وتوفى أبو جعفر عليه السلام ولأبي عبد الله أربع وثلاثون سنة في احدى الروايتين وأقام بعد أبيه أربعا وثلاثين سنة وكان عمره في احدى الروايتين خمسا وستين سنة وفى الرواية الأخرى ثمان وستين سنة قال لنا الذارع والأولى هي الصحيحة وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبى بكر يعنى الصديق رضى الله عنه وكان له ست بنين وابنة واحدة اسماعيل وموسى الامام ومحمد وعلى وعبد الله واسحق وأم فروة وهى التى زوجها من ابن عمه الخارج مع زيد بن على بن الحسين لقبه الصادق والصابر والفاضل والطاهر قبره بالمدينة بالبقيع يكنى بأبى عبد الله وبأبى اسماعيل انتهى كلامه. ونقلت من كتاب الدلائل عن سليمان بن أبى خالد عن أبى عبد الله في قوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا أو لا تحزنوا وابشروا بالجنة التى كنتم توعدون قال أو عبد الله أما والله لربما وسدنا لهم الوسائد في منازلنا وعن الحسين بن أبى العلا القلانسى قال قال أبو عبد الله عليه السلام يا حسين وضرب بيده الى مساور في البيت فقال مساور طالما والله اتكأت عليها الملائكة وربما التقطنا من زغبها وعن عبد الله النجاشي قال كنت في حلقة عبد الله بن الحسن فقال يا ابن النجاشي اتقوا الله ما عندنا إلا ما عند الناس قال فدخلت على أبى عبد الله فاخبرته بقوله فقال والله ان فينا من ينكت في قلبه وينقر في أذنه وتصافحه الملائكة فقلت اليوم أو كان قبل اليوم فقال اليوم والله يا ابن النجاشي وعن جرير بن مرازم قال قلت لأبى عبد الله عليه السلام انى أريد العمرة فأوصني فقال اتق الله ولا تعجل فقلت أوصني فلم يزدنى على هذا